ثم ( 1 ) إنّ الظاهر عدم إرادة المعنى الأوّل ( 2 ) ، لأنّه ( 3 ) - مع لزوم تخصيص الأكثر ،
شرح
( 1 ) هذا ناظر إلى المقام الثاني وهو الإثبات ، وأنّ أيّ واحد من تلك الوجوه الأربعة يكون ظاهر الكلام ومرادا منه .
( 2 ) مع أنّ المجدي للاستدلال بذيل رواية خالد بن الحجاج على عدم لزوم الملك بالمعاطاة هو إرادة هذا المعنى الأوّل .
( 3 ) أي : لأن المعنى الأوّل يوجب ، وهذا وجه عدم إرادة الاحتمال الأوّل ، وهو يرجع إلى وجهين :
أحدهما : أنّ المعنى الأوّل يستلزم تخصيص الأكثر ، لأنّ مقتضاه حصر المحلَّل والمحرّم في الكلام ، مع أنّه ليس كذلك ، لكثرة المحرّمات والمحلَّلات في الشريعة ، مع عدم كون المحلَّل والمحرّم فيها كلاما ، كمحرّمية الغليان ، ومحلَّلية ذهاب الثلثين ، ومحرّمية الموت بغير التذكية للحيوان القابل للتذكية ، ومحلَّلية التذكية ، ومحرّمية الجلل ، ومحلَّليّة الاستبراء منه ، إلى غير ذلك .
ثانيهما : أنّ الفقرة المذكورة - أعني بها : محلَّلية الكلام ومحرّميته - علَّة للحكم المذكور قبله ، وإرادة المعنى الأوّل منها توجب عدم ارتباطها بالحكم المزبور وعدم انطباقها عليه ، لأنّ الحكم - على ما يستفاد من جملة من الروايات - هو الجواز إذا لم يوجب السمسار البيع قبل الشراء من مالكه ، ولا دخل للكلام في هذا الحكم أصلا ، بل المدار في الجواز وعدمه هو الإيجاب قبل الشراء . وعدم الإيجاب قبله ، فليس المدار في التحليل والتحريم هو النطق حتى يصحّ تعليل الحكم بالجواز وعدمه به ، فإنّ إيجاب البيع من قبيل المعنى دون اللفظ ، فلا يصحّ التعليل به .
هامش
أو على المعنى الخامس . وأمّا مجرّد انقسام الكلام الصحيح إلى محلَّل تارة ومحرّم أخرى ، فلا يظهر انطباقه على مورد السؤال .
ولعلّ الاعتراف بعدم وضوح أمر التطبيق أولى من التصرف في ظاهر التعليل ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .