تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أخر ( 1 ) مجرّدة عن قوله عليه السّلام : « إنّما يحلَّل » كلَّها تدلّ على : أنّه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه .
شرح
( 1 ) رواها الشيخ الحرّ في الباب الثامن من أبواب العقود . منها : معتبرة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك ، تساومه ، ثم تشتري له على الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ، ثم تبيعه منه بعد » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 375 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 1 .. وأمّا فقه رواية خالد سؤالا وجوابا - وبملاحظة رواية يحيى الآتية في المتن - فهو أنّ الغرض التوصّل إلى حلية الربح الذي يأخذه السمسار ، وحلَّية المتاع الذي يشتريه الرجل منه . وتوضيحه : أنّ المستفاد من السؤال أمران : أحدهما : أنّ رجلا يراجع السمسار ويفاوضه على شراء ثوب منه ، فيقول السمسار : إنّه ليس لي ، فيأمره الرجل بشرائه من مالكه حتى يشتريه هذا الرجل من السمسار بثمن أزيد ، بأن تكون الزيادة ربح السمسار بإزاء عمله . الثاني : أنّ مفروض الرواية شراء السمسار الثوب لنفسه ثم بيعه للرجل ، لا كونه وكيلا عن الرجل في شراء الثوب من مالكه ، ولا كونه أجيرا له ، إذ لو كان السمسار وكيلا أو أجيرا للآمر لما افتقر إلى عقد جديد بين السمسار والآمر ، بل كان الآمر مالكا للثوب بنفس شراء السمسار الثوب من مالكه . هذا ما يستفاد من السؤال . وأمّا الجواب فقد استفصل فيه الإمام عليه السّلام من السائل بأنّ الرجل الذي يريد الثوب - بعد استدعائه من السمسار شراء الثوب من مالكه - لا يخلو إمّا أن يكون ملزما بأخذ الثوب من السمسار ، وإمّا أن يكون مخيّرا بين الأخذ والانصراف . فعلى الأوّل يبطل ، لأنّ السمسار قد باع الثوب من الآمر قبل أن يشتريه من مالكه ، وهو منهي عنه ، لكونه من بيع ما ليس عنده .