تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
يعتمد عليه . وفي مثله إمّا أن يقال بترجيح النسخة المشتملة على « خالد بن الحجاج » ووقوع السهو من قبل نسّاخ الكافي ، لقرينية وحدة متن الرواية - سؤالا وجوابا ، واتحاد الطريق من ابن أبي عمير إلى خالد ، وكون المسؤول في كلا الطريقين الإمام الصادق عليه السّلام - على ضبط الراوي في النسخة الأصليّة من الكافي بعنوان « خالد بن الحجاج » . وإمّا أن يقال - كما هو الظاهر - بأنّ ما ذكر من القرائن لا يورث الاطمئنان بضبط الراوي - في النسخة الأصلية من الكافي - ب « خالد بن الحجاج » بعد شهادة غير واحد من أهل الخبرة باشتمال بعض النسخ المصحّحة على « ابن نجيح » ، وبعضها على « ابن خالد » . وحينئذ يشكل الاعتماد على سند الكافي ، ويتعيّن الأخذ بسند الشيخ ، والمفروض صحته كما أشرنا إليه . وكم له من نظير ، حيث يروى عن المعصوم عليه السّلام كلام واحد بطريقين أو أكثر ، ويكفي صحة إحدى الطريقين في شمول أدلة حجية خبر الثقة له . وليكن المقام منها ، فتكون الرواية ضعيفة بنقل ثقة الإسلام ، ومعتبرة بنقل شيخ الطائفة . وأمّا احتمال سراية الضعف من سند الكافي إلى سند التهذيب فممّا لا وجه له . نعم لو رواها الشيخ عن الكافي - كما في كثير من روايات كتابي التهذيب والاستبصار - كان لذلك الاحتمال وجه بالنظر إلى أضبطية ثقة الإسلام من الشيخ ، فتأمل . وأمّا في خصوص هذه الرواية فلا موضوع للبحث ، لأنّ الشيخ رواها بإسناده عن الحسين بن سعيد ، لا عن ثقة الإسلام . فالنتيجة : أنّ الرواية معتبرة سندا ، والعويصة كلَّها في مفاد التعليل كما ستقف عليه إن شاء اللَّه تعالى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 584 | السيد جعفر الجزائري المروج