شرح
يعتمد عليه .
وفي مثله إمّا أن يقال بترجيح النسخة المشتملة على « خالد بن الحجاج » ووقوع السهو من قبل نسّاخ الكافي ، لقرينية وحدة متن الرواية - سؤالا وجوابا ، واتحاد الطريق من ابن أبي عمير إلى خالد ، وكون المسؤول في كلا الطريقين الإمام الصادق عليه السّلام - على ضبط الراوي في النسخة الأصليّة من الكافي بعنوان « خالد بن الحجاج » .
وإمّا أن يقال - كما هو الظاهر - بأنّ ما ذكر من القرائن لا يورث الاطمئنان بضبط الراوي - في النسخة الأصلية من الكافي - ب « خالد بن الحجاج » بعد شهادة غير واحد من أهل الخبرة باشتمال بعض النسخ المصحّحة على « ابن نجيح » ، وبعضها على « ابن خالد » .
وحينئذ يشكل الاعتماد على سند الكافي ، ويتعيّن الأخذ بسند الشيخ ، والمفروض صحته كما أشرنا إليه .
وكم له من نظير ، حيث يروى عن المعصوم عليه السّلام كلام واحد بطريقين أو أكثر ، ويكفي صحة إحدى الطريقين في شمول أدلة حجية خبر الثقة له .
وليكن المقام منها ، فتكون الرواية ضعيفة بنقل ثقة الإسلام ، ومعتبرة بنقل شيخ الطائفة .
وأمّا احتمال سراية الضعف من سند الكافي إلى سند التهذيب فممّا لا وجه له .
نعم لو رواها الشيخ عن الكافي - كما في كثير من روايات كتابي التهذيب والاستبصار - كان لذلك الاحتمال وجه بالنظر إلى أضبطية ثقة الإسلام من الشيخ ، فتأمل . وأمّا في خصوص هذه الرواية فلا موضوع للبحث ، لأنّ الشيخ رواها بإسناده عن الحسين بن سعيد ، لا عن ثقة الإسلام .
فالنتيجة : أنّ الرواية معتبرة سندا ، والعويصة كلَّها في مفاد التعليل كما ستقف عليه إن شاء اللَّه تعالى .