ما دلّ على صحة مطلق البيع كما صنعه في الرياض ( 1 ) ، وهو قوله عليه السّلام : « إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » ( 2 ) . وتوضيح المراد منه يتوقف ( 3 ) على بيان تمام الخبر ، وهو ما رواه ثقة الإسلام في باب « بيع ما ليس عنده » والشيخ ( 4 ) في باب « النقد والنسيئة » عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجّاج عن خالد بن الحجّاج أو ابن نجيح ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يجيئني ويقول : اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، فقال : أليس إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس ، إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » ( أ ) .
شرح
اللزوم منوط بالكلام ، فيراد بقوله عليه السّلام : « يحلَّل الكلام » أنّه يلزم الكلام ، فالمعاطاة وإن كانت صحيحة ، لكنها غير لازمة ، بل هي مفيدة للملك الجائز . أمّا الملكية فلكونها بيعا ، وأمّا غير اللزوم فلعدم الكلام .
( 1 ) وفي مفتاح الكرامة وشرح كاشف الغطاء على القواعد وغيرهما أيضا . قال في الرياض : « ففي الصحيح وغيره من المعتبرة : أنه إنّما يحلل الكلام ، وهي وإن اقتضت حرمة التصرف ، إلَّا أنّها محمولة على اللزوم وعلى ما بعد الرجوع ، جمعا بينه وبين ما دلّ على الإباحة بالتراضي . . » ( ب ) .
( ب ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 511 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 157 .
( 2 ) هذا المضمون ورد في روايات متعددة ، ولكن المقصود فعلا التعرض لرواية خالد كما سينقله المصنف في المتن .
( 3 ) وجه التوقف تطرّق احتمالات عديدة في الجملة المستدل بها ، وهي « إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » فلا بد من التأمل في جميع فقرات الرواية ، عسى أن يكون صدرها قرينة معيّنة لما يراد من الذيل .
( 4 ) ظاهر العطف يقتضي اتحاد طريقي الشيخ والكليني ، واشتراك السند من
هامش
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 4 .