التراضي ( * ) .
نعم ( 1 ) ربما يكتفون بالمصافقة ، فيقول البائع : « بارك اللَّه لك » أو ما أدّى هذا المعنى بالفارسية ( 2 ) .
نعم ( 3 ) يكتفون بالتعاطي في المحقّرات ، ولا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها ، بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين ( 4 ) .
نعم ( 5 ) الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد ،
شرح
( 1 ) مقصوده قدّس سرّه أنّ سيرتهم وإن استقرّت على إنشاء المعاملة باللفظ في البيوع الخطيرة ، لكنّه لا ينافيها اكتفاؤهم في بعض الموارد بالمصافقة ، وعدم الإتيان بالصيغة التامّة مادة وهيئة . ووجه عدم المنافاة واضح ، إذ المناط في السيرة التزام أغلب المتشرعة والعقلاء ، ولا يقدح مخالفة بعضهم في تحققها .
( 2 ) كقول البائع : « خيرش را ببيني » .
( 3 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى من الصور الثلاث ، وهي الاقتصار على التعاطي في المحقّرات ، مع اعتقادهم جواز المعاملة وعدم لزومها ما دامت العينان باقيتين . وعليه فالاقتصار على المعاطاة في المحقّرات ليس بمعنى كونها عقدا لازما فيها ، بل يلتزمون بكونها جائزة ، يصحّ الرجوع فيها .
( 4 ) وأمّا مع تلفهما فتصير لازمة قطعا .
( 5 ) هذه كالتتمّة لما أفاده بقوله : « بل يمكن دعوى السيرة » ومقصوده أنّ البناء العملي على عدم الاكتفاء بمجرد التراضي - ولزوم الإتيان باللفظ - لا ينافي قيام السيرة العملية على
هامش
( * ) هذه الدعوى ممنوعة ، بل دعوى جريان السيرة العقلائية على معاملة أموالهم بالمعاطاة من غير فرق بين الأموال الخطيرة والحقيرة قريبة جدا . وعلى تقدير تسليم السيرة المزبورة يكفي في ردعها مثل : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( أَوْفُوا ) * ونحوهما من أدلَّة اللزوم . ومع هذا الردع كيف تكشف عن السنة حتى تخصص العمومات ؟ .