للسيرة ( 1 ) ( * ) ولغير واحد من الأخبار ( 2 ) ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى في شروط الصيغة .
شرح
الاقتصار بمطلق اللفظ في إنشاء البيع سواء أكان واجدا لجميع ما يعتبر في الإيجاب والقبول مادّة وهيئة ، أم كان فاقدا لبعض ما يعتبر فيهما . وعلى كلّ يثبت المقصود ، وهو قيام السيرة على عدم الاكتفاء بمجرّد التراضي ، ودخل اللفظ في اللزوم .
( 1 ) أي : سيرة المتشرعة بما هم متشرّعة .
( 2 ) التي تقدّم بعضها ، وإليك بعضها الآخر :
فمنها : ما ورد في بيع العبد الآبق مع الضميمة ، كموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل يشتري العبد ، وهو آبق عن أهله ؟ قال : لا يصلح ، إلَّا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 263 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع ، الحديث : 2 .. بتقريب : أنّه عليه السّلام علَّم السائل كيفية إنشاء شراء العبد الآبق مع ضميمته ، فكأنّ أصل دخل اللفظ في اللزوم مستغن عن البيان .
ومنها : ما ورد في بيع اللبن في الضّرع ، كموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« سألته عن اللَّبن يشترى وهو في الضّرع ، فقال : لا ، إلَّا أن يحلب لك منه أسكرجة ، فيقول :
اشتر منّي هذا اللَّبن الذي في الأسكرجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضّرع شيء كان ما في الاسكرجة » ( ب )( ب ) المصدر ، ص 259 ، الباب 8 من أبواب عقد البيع ، الحديث : 2 .وتقريب الدلالة كما تقدم .
ومنها : فحوى الأخبار الواردة في النكاح المشتملة جميعا على الإيجاب والقبول بلفظ
هامش
( * ) هذه السيرة ممنوعة جدّا إن أريد بها سيرة العقلاء بما هم عقلاء . وإن أريد بها بما هم متشرعون فنمنع ثبوت هذه السيرة لهم أيضا . وعلى فرض الثبوت نمنع استقرارها على جنس اللفظ بل يراعون جميع الخصوصيات من الماضوية والعربية وتقديم الإيجاب على القبول .