لم يكن ( 1 ) هذا الاتفاق كاشفا ( 2 ) ، إذ ( 3 ) القول باللزوم فرع الملكية ، ولم ( 4 ) يقل بها إلَّا بعض من تأخّر عن المحقق الثاني تبعا له . وهذا مما ( 5 ) يوهن حصول القطع بل الظنّ من الاتّفاق المذكور ، لأنّ ( 6 ) قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء الموضوع ( 7 ) .
نعم ( 8 ) يمكن أن يقال : - بعد ثبوت الاتفاق المذكور - إنّ أصحابنا بين قائل
شرح
( 1 ) جواب « لو فرضنا » .
( 2 ) يعني : عن رأي المعصوم عليه السّلام بعدم لزوم الملك في المعاطاة ، مع أنّ مناط حجيّة الإجماع عندنا هو الكشف عن رأيه عليه السّلام .
( 3 ) تعليل لعدم كاشفية الإجماعات المتقدمة .
( 4 ) يعني : والحال أنّه لم يقل بالملكية إلَّا بعض . . إلخ .
( 5 ) يعني : وعدم القول بالملكية إلَّا من بعض متأخري المتأخرين تبعا للمحقق الثاني يوهن حصول القطع أو الظن بقول المعصوم عليه السّلام من الاتفاق المزبور الذي ادّعاه السيد والمحقق الكركي ، والمفروض أنّ مناط حجية الإجماع إنّما هو الكشف عن قوله عليه السّلام أو عن حجة معتبرة .
( 6 ) تعليل لقوله : « يوهن » توضيحه : أنّ السالبة بانتفاء الموضوع لا تثبت السالبة بانتفاء المحمول التي هي مورد البحث ، فإنّ نفي الملكية لا يثبت الملك الجائز على تقدير القول بإفادة المعاطاة للملك .
وإن شئت فقل : إنّ الإجماع تقييدي ، وهو غير كاشف عن كون إفادة المعاطاة للملك المتزلزل إجماعية ، لأنّ نفي اللزوم وإن كان ظاهرا في سلب المحمول على ما هو الأصل في القضايا السلبية ، إلَّا أنّ هنا قرينة على إرادة سلب الموضوع ، حيث إنّ الأكثر قائلون بإفادة المعاطاة للإباحة دون الملك ، فالمراد بنفي اللزوم نفي الملك ، لا نفي وصفه وهو اللزوم مع وجود أصل الملك .
( 7 ) لكونهم قائلين بالإباحة ، فلا بيع حتى يكون لازما أو جائزا .
( 8 ) هذا بظاهره استدراك على مناقشته في الإجماع على عدم اللزوم ، ولكنه في الحقيقة