ولا يقدح ( 1 ) كونه ( 2 ) ظاهرا في عدم الملكية الذي ( 3 ) لا نقول به .
وعن جامع المقاصد : « يعتبر اللفظ في العقود اللازمة بالإجماع » ( 4 ) .
نعم ( 5 ) قول العلَّامة رحمه اللَّه في التذكرة : « إنّ الأشهر عندنا : أنّه لا بدّ من الصيغة » ( أ )
شرح
( 1 ) يعني : لا يقدح ظهور كلام الغنية - في نفي بيعية المعاطاة - في المدّعى ، وهو عدم لزوم المعاطاة .
وجه عدم القدح رفع اليد عن ظهور كلام السيد في نفي مملَّكية المعاطاة ، وذلك لقيام الأدلة على إفادتها للملك الجائز ، فهذا الظهور لا يمكن الأخذ به من جهة معارضة الأدلَّة على مملَّكية المعاطاة بمنعها صغرويّا . وقد تقدم توضيح وجه عدم القدح بقولنا : « فان قلت . . قلت » .
( 2 ) يعني : كون إجماع الغنية ظاهرا في نفي الموصوف وهو طبيعة البيع ، لا خصوص الوصف وهو اللزوم .
( 3 ) وصف لقوله : « عدم الملكية » يعني : لا نقول بعدم الملكية .
( 4 ) هذا الإجماع معاضد ثالث لإجماع بعض الأساطين .
وقد تحصّل إلى هنا : أنّ الإجماع المتضافر نقله قد قام على عدم ترتب ملك لازم على المعاطاة ، وعليه لا بدّ من تخصيص أصالة اللزوم - في الملك والبيع - بهذه الإجماعات المنقولة .
وسيشرع المصنف في هدم هذه الإجماعات ، فانتظر .
( 5 ) استدراك على قوله : « لكن الظاهر فيما نحن فيه قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة » ومقصوده الإشكال على هذا الإجماع بوجهين :
أحدهما : منع تحققه في نفسه ، لوجود المخالف المعتدّ به .
وثانيهما : منع حجيته ، لكونه فاقدا لمناط الاعتبار وهو الكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام .
وتوضيح الوجه الأوّل : أنّ كلام العلَّامة في التذكرة : « أن الأشهر عندنا . . إلخ » يدلّ عرفا على وجود الخلاف المعتدّ به في المسألة ، بحيث يقدح في دعوى الإجماع على عدم اللزوم ، إذ لو كان المخالف شاذّا لعبّر العلامة بالمشهور ، كما لا يخفى على العارف بمحاورات الفقهاء .
هامش
( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462 .