تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
والإجماع ( 1 ) وإن لم يكن محقّقا على وجه يوجب القطع ، إلَّا أنّ المظنون قويّا تحققه ( 2 ) على عدم اللزوم مع عدم لفظ دالّ على إنشاء التمليك ، سواء لم يوجد لفظ أصلا ( 3 ) أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به ( 4 ) ، بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض ( 5 ) ( * ) .
شرح
التردد والتأمل في ثبوت الإجماع على إناطة لزوم الملك باللفظ ، حيث إنّ ظاهر المسالك هو تردّده في ثبوت الإجماع ، ومع التردد فيه يتعيّن التمسك بعموم ما دلّ على لزوم الملك . ( 1 ) مقصوده قدّس سرّه - بعد أن منع آنفا من تحقق إجماع تعبدي على اعتبار الصيغة في لزوم الملك - التفصيل في المسألة ، وتأييد الإجماع في صورتين ، إذ الصّور ثلاث : الأولى : أن لا يوجد لفظ دالّ على التمليك أصلا ، بأن كانت المقاولة بالإشارة والكتابة ، ثم تحققت المعاطاة . وحكم هذه الصورة عدم اللزوم ، للإجماع المظنون تحققه . الثانية : أن يوجد لفظ دالّ على التراضي ، ولكن كان في مقام المقاولة ، لا في مقام إنشاء التمليك ، فكان الإنشاء كالصورة السابقة بنفس التقابض . وهذه الصورة كالأولى في عدم اللزوم ، للإجماع . الثالثة : أن يوجد لفظ دال على التراضي وأنشئت المعاملة به ، لا بنفس التقابض . وحكم هذه الصورة اللزوم ، لفرض تحقق الإنشاء بالصيغة ، سواء أكانت ملحونة مادة أو هيئة ، أم صحيحة جامعة لشرائط الصحة والتأثير في الملك اللازم . ( 2 ) والظنّ وإن لم يغن من الحقّ شيئا ، لكن لا بأس بالاعتماد عليه في الخروج عن مخالفة المشهور القائلين باعتبار الإنشاء القولي . ( 3 ) أي : لا في مقام المقاولة ولا في مقام الإنشاء . وهذه أولى الصور الثلاث . ( 4 ) أي : باللفظ ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية . ( 5 ) وبقيت صورة واحدة خارجة عن معقد الإجماع ، وهي ما إذا كان إنشاء المعاملة باللفظ الملحون مثلا ، فإنّه يؤثّر في اللزوم كالصيغة الجامعة للشرائط .
هامش
( * ) محصل الكلام : أنّ المدعى هو تخصيص عموم قاعدة لزوم الملك بالمعاطاة ،