تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

يدلّ ( 1 ) على وجود الخلاف المعتدّ به في المسألة . ولو كان المخالف شاذّا لعبّر بالمشهور . وكذلك ( 2 ) نسبته في المختلف ( أ ) إلى الأكثر . وفي التحرير : « أنّ الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة » ( ب ) . ثم ( 3 ) لو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها مع ذهاب كثيرهم أو أكثرهم إلى أنّها ليست مملَّكة ، وإنّما تفيد الإباحة

شرح
( 1 ) خبر قوله : « قول العلَّامة » . ( 2 ) يعني : وكذلك كلام العلامة في المختلف والتحرير يدل على وجود الخلاف المعتدّ به ، وذلك فإنّ نسبة عدم اللزوم إلى الأكثر في الأوّل - وجعله أقوى في الثاني - يدلّ أيضا على وجود الخلاف المعتدّ به القادح في دعوى الإجماع على عدم اللزوم في المعاطاة . ومع دلالة هذه العبارات الثلاث - من التذكرة والمختلف والتحرير - على وجود الخلاف المعتدّ به كيف تصح دعوى الإجماع على اللزوم ؟ فغرض المصنف من ذكر هذه العبائر الثلاث توهين الإجماع المدّعى على عدم اللزوم . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني من الاشكال على الإجماع البسيط على عدم اللزوم ، وحاصله : أنّ الإجماع على عدم اللزوم - بعد تسليمه والإغماض عن وجود الخلاف المعتدّ به الذي استظهرناه من كلمات العلامة قدّس سرّه في التذكرة والمختلف والتحرير - غير مفيد ، لذهاب كثير من القائلين بعدم اللزوم بل أكثرهم إلى كون المعاطاة مفيدة للإباحة ، وهذا الإجماع لا يكشف عن إفادة المعاطاة للملك الجائز ، لإمكان ذهاب كلَّهم أو جلَّهم إلى اللزوم على تقدير عدولهم عن الإباحة ، وبنائهم على إفادة المعاطاة للملك . فالإجماع المفيد المطابق للمدّعى هو اتفاقهم على عدم اللزوم على تقدير إفادتها للملك ، وهذا غير معلوم ، فالإجماع المفيد غير متحقق ، والمتحقق غير مفيد .
هامش
( أ ) : مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 51 .
( ب ) تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 164 .