تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
من قول غيره من العلماء - كما هو طريق المتأخرين - مشكل ( 1 ) ، لما ذكرنا ( 2 ) ، وإن كان هذا ( 3 ) لا يقدح في الإجماع على طريق القدماء ، كما بيّن في الأصول . وبالجملة ( 4 ) : فما ذكره في المسالك ( 5 ) من قوله - بعد ذكر قول من اعتبر مطلق اللفظ في اللزوم - : « ما أحسنه وما أمتن دليله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه » في غاية الحسن والمتانة .
شرح
ليس اتفاق جماعة كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام كما هو مناط حجية الإجماع عند المتأخرين . ( 1 ) خبر « وتحصيل » . ( 2 ) من عدم تحقق الاتفاق على عدم لزوم المعاطاة ، بل المسألة خلافية . ( 3 ) أي : ما ذكرناه من وجود الخلاف المعتدّ به ، حاصله : أنّ الخلاف قادح في الإجماع على طريقة المتأخرين ، وهي كشف قول المعصوم عليه السّلام حدسا عن قول المجمعين . وغير قادح فيه على طريقة القائلين بأنّ مناط حجية الإجماع دخول المعصوم عليه السّلام ، فلا مانع حينئذ من تحقق الإجماع ولو مع مخالفة كثير منهم ممّن هو معلوم النسب ، إذ المفروض وجود الإمام عليه السّلام في غيرهم . ( 4 ) هذه خلاصة ما ذكره من النقض والإبرام حول الإجماع المدّعى على عدم اللزوم . ( 5 ) حيث قال : « والذي اختاره متأخرو الشافعية وجميع المالكية انعقاد البيع بكلّ ما دلّ على التراضي ، وعدّه الناس بيعا ، وهو قريب من قول المفيد وشيخنا المتقدم . وما أحسنه وأمتن دليله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 152 .. وهذه العبارة وإن كانت ظاهرة في كفاية مطلق الكاشف لا خصوص اللفظ ، لكن تعبيره ب « وهو قريب من قول المفيد وشيخنا المتقدم » قرينة على أنّ مراده من الحسن والمتانة هو ما نبّه عليه في أوّل بحث المعاطاة - بعد نقل كلام المفيد - بما لفظه : « وقد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب إلى ذلك أيضا - أي إلى اللزوم - لكن يشترط في الدال كونه لفظا » ( ب )( ب ) المصدر ، ص 147 .. وكيف كان فوجه المناسبة في نقل كلام المسالك هو : تأييد ما أفاده المصنف قدّس سرّه من
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 571 | السيد جعفر الجزائري المروج