تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
بالملك الجائز ( 1 ) وبين قائل بعدم الملك رأسا ( 2 ) فالقول بالملك اللازم قول ثالث ( 3 ) ، فتأمّل ( 4 ) . وكيف كان ( 5 ) فتحصيل ( 6 ) الإجماع على وجه استكشاف قول الإمام عليه السّلام
شرح
إشارة إلى الدليل الثاني على تخصيص قاعدة اللزوم في المعاطاة ، وهو الإجماع المركَّب . وحاصل تقريبه : أنّ الأصحاب بين قائل بالملك الجائز وبين قائل بعدم الملك رأسا ، بل بالإباحة ، فهم على هذين القولين ، ومن المعلوم أنّ القول بالملك اللازم مخالف لهما معا ، ويكون قولا ثالثا لا يجوز إبداعه . وعليه فلا بدّ من الالتزام باختصاص الملك اللازم بالبيع القولي ، دون المعاطاتي . ( 1 ) كالمحقق الثاني ومن تبعه . ( 2 ) كما هو مذهب مشهور القدماء من القول بإباحة التصرف . ( 3 ) يعني : فلا يجوز إحداثه ، لكونه خرقا للإجماع المركَّب . ( 4 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّ عدم جواز إحداث القول الثالث مبنيّ على رجوع الإجماع المركَّب إلى البسيط ، بأن يكون الفريقان متّفقين على نفي الثالث ، لا أن يكون نفي الثالث منتزعا منهما . ومن المعلوم أنّه لم يثبت اتفاقهم هنا على نفي الثالث . وعليه فدعوى الإجماع المركب غير مفيدة في المقام . أو إشارة إلى : أنّه إذا كان المقصود نفي القول بالملك اللازم من دون قصد إلى إثبات الملك الجائز لم يكن حاجة حينئذ إلى التشبث بالإجماع المركب ، لكفاية نفس الإجماع البسيط على عدم اللزوم في نفي الملك اللازم . ( 5 ) يعني : سواء أريد تخصيص قاعدة اللزوم في المعاطاة بالإجماع البسيط أو المركَّب ، فإنّ كليهما ممنوع . ( 6 ) هذا تقريب الاشكال على كلا تقريبي الإجماع على نفي اللزوم ، ومحصّله : عدم تحقق الاتفاق - بسيطا ومركَّبا - لدلالة كلمات العلَّامة في التذكرة والمختلف والتحرير على وجود الخلاف المعتدّ به في المسألة ، ومعه لا تصحّ دعوى الإجماع على عدم اللزوم في المعاطاة ، إذ
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 570 | السيد جعفر الجزائري المروج