ويقوى ( 1 ) إرادة بيان شروط صحّة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في اللزوم ، وكأنّه لذلك ( 2 ) حكى كاشف الرّموز عن المفيد والشيخ رحمه اللَّه : أنّه لا بدّ في البيع عندهما من لفظ مخصوص .
شرح
ذهب إليه أكثر علمائنا ، وللمفيد رحمه اللَّه قول يوهم الجواز ، فإنّه قال : والبيع ينعقد . . إلخ » ثم قال العلَّامة : « وليس في هذا تصريح بصحته ، إلَّا أنّه موهم » ( أ )( أ ) : مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 51 ..
ومقصوده : أنّ العبارة المذكورة توهم صحة المعاطاة - عند المفيد - وإفادتها للملك ، وليست صريحة في ذلك حتى يعدّ المفيد مخالفا للقائلين بعدم لزوم المعاطاة .
( 1 ) غرضه أنّ عبارة الشيخ المفيد قدّس سرّه تحتمل ضعيفا إرادة اللزوم بعد استجماع البيع للشروط التي ذكرها ، ومن المعلوم أنّ الصيغة لم تذكر من تلك الشروط ، ومقتضى ذلك كون المعاطاة الجامعة لتلك الشرائط لازمة ، فعليه يكون الشيخ المفيد قدّس سرّه مخالفا للمجمعين .
ولكن يحتمل في عبارته قويّا عدم إرادة انحصار شروط الصحة واللزوم فيما ذكره حتى يقتضي عدم التصريح بشرط آخر انعقاد البيع ولزومه ، بل مقصوده بيان شرائط الصحة كمعرفة العوضين ، والتراضي بالبيع ، وشرائط اللزوم كالتقابض المترتب على البيع ، والافتراق بالأبدان ، ومقتضى شرطيّة شيء هو فقدان المشروط بانتفائه ، كشرطية الطهارة للصلاة ، فإنّ مقتضى شرطيّتها هو انعدام الصلاة بانعدامها ، ومن المعلوم أنّ شرطية الطهارة لها لا تنافي شرطية شيء آخر للصلاة كما لا يخفى .
وعليه فشرطيّة ما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللَّه لصحة البيع ولزومه لا تنافي شرطية غيره كالإيجاب والقبول .
ويؤيّده أنّ الشيخ المفيد لم يذكر الصيغة في عقد النكاح ، مع أنّ اعتبارها فيه من القطعيّات ، فحينئذ لا يمكن عدّ المفيد مخالفا .
فغرض المصنف من قوله : « ويقوى » هو عدم كون المفيد مخالفا للمجمعين .
( 2 ) يعني : ولأجل كون مراد المفيد شروط صحة البيع ولزومه حكى كاشف الرموز . . إلخ ، حيث بنى الفاضل الآبي قدّس سرّه صحة بيع الفضولي وبطلانه على اقتضاء النهي في المعاملات فساد