تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
في مطلق الملك ( 1 ) ، وفي خصوص البيع ( 2 ) مما لا ينكر . لكن ( 3 ) الظاهر فيما نحن فيه ( 4 ) قيام الإجماع
شرح
بالإجماع على عدم لزوم الملك فيها ، فلا بد من علاج المعارضة ، وستأتي تتمة الكلام في ذلك . ( 1 ) كما اقتضته الأدلة العامة ، وهي آيتا حرمة الأكل بالباطل ووجوب الوفاء بالعقود ، وحديث السلطنة والحل والشرط ، والاستصحاب . ( 2 ) كما اقتضاه أخبار خيار المجلس ، لاختصاص مدلولها بلزوم عقد البيع . ( 3 ) هذا شروع في الاشكال على القول بإفادة المعاطاة للملك اللَّازم ، وغرضه إقامة الدليل على تخصيص قاعدة اللزوم - في الملك والبيع - بالمعاطاة ، وأنّ الملك الحاصل بالمعاطاة خارج عن حيّز هذه القاعدة ، لوجوه : أوّلها : الإجماع ، وهو يقرّر تارة بنحو الإجماع البسيط ، وأخرى بنحو الإجماع المركب . ثانيها : دلالة بعض الأخبار على اعتبار اللفظ في إنشاء البيع . ثالثها : السيرة على عدم الاكتفاء بالتعاطي في البيوع الخطيرة . أمّا الإجماع فالظاهر تحققه ، ففي الجواهر - لدى التعليق على قول المحقق : ولا يكفي التقابض - ما لفظه : « للأصل المقرّر بوجوه : الإجماع بقسميه أو الضرورة . وصدق البيع مثلا بعد التسليم والتجارة عن تراض لا يستلزم تحقق العقد الذي يترتب عليه اللزوم . . » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 210 .. وعليه لا بد من تخصيص أصالة اللزوم في الملك والبيع ، والالتزام بالملك المتزلزل الذي اختاره المحقق الثاني ، ويتوقف لزوم المعاطاة على طروء بعض الملزمات من التلف والتصرف ونحوهما . هذا كله في أصل تحقق الإجماع ، وسيأتي بيان بعض الوجوه المؤيّدة له . وأمّا سائر الأدلة فسيأتي بيانها بعد ذلك إن شاء اللَّه تعالى . ( 4 ) وهو المعاطاة .