في مطلق الملك ( 1 ) ، وفي خصوص البيع ( 2 ) مما لا ينكر .
لكن ( 3 ) الظاهر فيما نحن فيه ( 4 ) قيام الإجماع
شرح
بالإجماع على عدم لزوم الملك فيها ، فلا بد من علاج المعارضة ، وستأتي تتمة الكلام في ذلك .
( 1 ) كما اقتضته الأدلة العامة ، وهي آيتا حرمة الأكل بالباطل ووجوب الوفاء بالعقود ، وحديث السلطنة والحل والشرط ، والاستصحاب .
( 2 ) كما اقتضاه أخبار خيار المجلس ، لاختصاص مدلولها بلزوم عقد البيع .
( 3 ) هذا شروع في الاشكال على القول بإفادة المعاطاة للملك اللَّازم ، وغرضه إقامة الدليل على تخصيص قاعدة اللزوم - في الملك والبيع - بالمعاطاة ، وأنّ الملك الحاصل بالمعاطاة خارج عن حيّز هذه القاعدة ، لوجوه :
أوّلها : الإجماع ، وهو يقرّر تارة بنحو الإجماع البسيط ، وأخرى بنحو الإجماع المركب .
ثانيها : دلالة بعض الأخبار على اعتبار اللفظ في إنشاء البيع .
ثالثها : السيرة على عدم الاكتفاء بالتعاطي في البيوع الخطيرة .
أمّا الإجماع فالظاهر تحققه ، ففي الجواهر - لدى التعليق على قول المحقق : ولا يكفي التقابض - ما لفظه : « للأصل المقرّر بوجوه : الإجماع بقسميه أو الضرورة . وصدق البيع مثلا بعد التسليم والتجارة عن تراض لا يستلزم تحقق العقد الذي يترتب عليه اللزوم . . » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 210 ..
وعليه لا بد من تخصيص أصالة اللزوم في الملك والبيع ، والالتزام بالملك المتزلزل الذي اختاره المحقق الثاني ، ويتوقف لزوم المعاطاة على طروء بعض الملزمات من التلف والتصرف ونحوهما .
هذا كله في أصل تحقق الإجماع ، وسيأتي بيان بعض الوجوه المؤيّدة له .
وأمّا سائر الأدلة فسيأتي بيانها بعد ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
( 4 ) وهو المعاطاة .