تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

إلى زمان بعض ( 1 ) متأخري المتأخرين ، فإن ( 2 ) العبارة المحكيّة عن المفيد قدّس سرّه في المقنعة لا تدلّ على هذا القول كما عن المختلف الاعتراف به ( 3 ) ، فإنّ المحكي عنه أنه قال : « ينعقد البيع على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا بالأبدان » ( أ ) انتهى .

شرح
ولا ينحصر القائل باللزوم في المحقق الأردبيلي وغيره ممن هو في طبقة متأخري المتأخرين . قلت : الظاهر اتفاق القدماء على عدم اللزوم ، لعدم إحراز مخالفة الشيخ المفيد لهم ، إذ في عبارته احتمالان ، وليس كلامه صريحا ولا ظاهرا في اللزوم حتّى يعدّ مخالفا للمشهور . ( 1 ) وهو المحقق الأردبيلي والكاشاني ( ب )( ب ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 142 ، مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 48 .والمحدث الجزائري قدّس سرّهم قال جدّنا الأجل السيد الجزائري قدّس سرّه في ذيل الكلام المتعلق بآية التجارة - على ما حكي عنه - ما لفظه : « واعلم أنّه يمكن أن يستفاد من ظاهر الآية حكمان ، أحدهما عدم توقف المبايعة ولزومها على العقد المصطلح بين فقهائنا من الإيجاب والقبول كميّة وكيفيّة ، لأنّه جعل مناط الصحة هو التراضي ، وهذا عن شيخنا المفيد طاب ثراه في تجويز بيع المعاطاة . وثانيهما : فساد بيع الفضولي ، لأنّه لم يقع عن تراض من أهل المال ، وإليه ذهب الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط . والمشهور بين علمائنا الجواز تعويلا على رواية عروة ، وذكر مضمون الرواية ، ثم قال : وفيه بعد تسليم الرواية جاز أن يكون ذلك لكون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكَّله وكالة مطلقة » ( ج )( ج ) غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام ، الجزء الثالث ، مخطوط .انتهى كلامه رفع مقامه . والشاهد في قوله : « عدم توقف المبايعة ولزومها على العقد المصطلح بين الفقهاء » لصراحة هذا الكلام في إفادة المعاطاة ملكا لازما . ( 2 ) هذا دفع ما يتوهم من منافاة ما عن المفيد من اللزوم لقوله : « بل لم يوجد به قائل . . إلخ » وقد تقدم توضيحه بقولنا : « إن قلت . . قلت » . ( 3 ) أي : الاعتراف بعدم الدلالة ، قال العلامة في المختلف : « ولا تكفي المعاطاة في العقد ،
هامش
( أ ) : المقنعة ، ص 591 .