هامش
الشروط ، ولذا حملت على التقية أو الاستحباب ، هذا .
وأمّا الرواية الثانية الظاهرة في كون شرطيته مفروغا عنها ، وأنّ عدم الجواز إنّما هو لأجل مخالفته لكتاب اللَّه ، ولا أقلّ من إثبات الإلحاق حكما ، ففيها : - مضافا إلى عدم ثبوت كونه ابتدائيا ، لقوة احتمال أن يكون الشرط في ضمن العقد ولو بوقوع عقد النكاح مبنيّا عليه - أن الاستدلال المزبور مبني على التقيّة ، حيث إنّ الطلاق لا يقع بهذا النحو مطلقا وإن كان الشرط سائغا ، ولعلّ بناء الناس على إدراج هذا النحو من الالتزام في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « المؤمنون عند شروطهم » إنّما كان لأجل قرائن ، لا لكونه مقتضى العرف واللغة .
والحاصل : أنّ دلالة هذين الخبرين على أعمية الشرط للابتدائي - وإلحاق الابتدائي بالضمني حكما - في غاية المنع .
وأمّا ما ورد في باب اشتراء الطعام وتغيّر السعر قبل قبضه من الروايات ( أ ) - التي يظنّ منها إطلاق الشرط على البيع ، أو مطلق القرار ، وكذا في باب السلف وغيره - ففيه : أنّ المراد به ظاهرا هو الشرط بمعنى التعليق ، أو الشرط الضمني ، فلا تجدي في المقام ، ولا تثبت إطلاق الشرط على الالتزام الابتدائي حتى يقال : إنّ المعاطاة أيضا التزام ابتدائي ، فيشمله حديث : المؤمنون عند شروطهم .
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 401 ، الباب 26 من أبواب أحكام العقود .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أنّه لم يثبت إطلاق الشرط لغة وعرفا على الالتزام الابتدائي الذي جعل المصنّف قدّس سرّه الاستدلال مبنيّا عليه ، هذا .
ولا يخفى أنّه يمكن منع صحة الاستدلال بالحديث المزبور ولو بعد تسليم أعمية الشرط للشرط الابتدائي موضوعا أو حكما ، وذلك لأنّ البيع مبادلة خاصة أو تمليك عين متمولة بعوض متمول على ما تقدم في محله ، وعلى التقديرين لا يندرج البيع وغيره من