والشفعة ( 1 ) والمواريث ( 2 ) والربا ( 3 ) والوصايا ( 4 ) تتعلَّق بما في اليد ،
شرح
( 1 ) هذا سابع الموارد ، وبيانه : أنّه إذا كانت دار مشتركة بين زيد وعمرو ، فباع زيد حصّته من بكر بالمعاطاة ، فيثبت لعمرو حق الشفعة ، ويستحق إرجاعها إلى نفسه ببذل مثل الثمن إلى بكر . فعلى القول بإفادة المعاطاة للإباحة المحضة يلزم تعلق حق الشفعة بحصة الشريك - أي زيد - مع عدم خروجها عن ملكه ، ومن المعلوم أنّه لا بدّ في تعلَّق حق الشفعة من خروج الحصة عن ملك الشريك .
( 2 ) هذا ثامن الموارد ، كما إذا اشترى زيد بالمعاطاة دارا ومات ، فإنّها تنتقل كسائر أمواله إلى ورثته ، مع أنّ هذه الدار لم تكن ملكا للمورّث ، بل كانت في يده مباحة ، فيلزم تأسيس قاعدة جديدة : وهي : تعلق الإرث بالمباحات وعدم اختصاصه بالأملاك والحقوق .
( 3 ) هذا هو المورد التاسع ، وبيانه : أنّه إذا كان العوضان في المعاطاة من جنس واحد مع التفاضل ، فإنّ الزيادة محرّمة ، فلو لم تكن المعاطاة مفيدة للملك لم يكن وجه لحرمة الزيادة ، لأنّ موضوع الحرمة هو المعاملة الصحيحة المؤثّرة في الملك لولا الربا ، ومن المعلوم فقدان الصحّة بدون الربا أيضا ، إذ المفروض عدم كون المعاطاة بيعا مؤثّرا ولو بدون الربا .
وكما إذا باع المأخوذ بالمعاطاة بجنسه مع التفاضل .
( 4 ) هذا عاشر الموارد ، وبيانه : أنّه إذا أوصى شخص بصرف المأخوذ بالمعاطاة في الوجوه البرّيّة ، أو أوصى بإعطائه لشخص بعد وفاته ، فإنّ المعاطاة لو أفادت الإباحة لزم كون الوصية بمال غيره لا بمال نفسه ، لفرض عدم دخوله - بمجرد المعاطاة - في ملكه ( * ) .
هامش
( * ) هذا هو المقصود ، لا ما عن المحقق النائيني قدّس سرّه من التكسب به مرارا بالمعاطاة ، حتى يستشكل عليه بكونه مسبوقا بالتصرّف الذي هو المملَّك .