تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ببال المالك الأوّل الإذن ( 1 ) في شيء من هذه التصرفات ، لأنّه ( 2 ) قاصد للنقل من حين الدفع ، لأنّه ( 3 ) لا سلطان له بعد ذلك ( 4 ) . بخلاف ( 5 ) من قال : أعتق عبدك عنّي ، وتصدّق بمالي عنك . ومنها ( 6 ) : أنّ
شرح
( 1 ) حتى يكون إذنه دخيلا في تملَّك صاحبه لما أخذه بالمعاطاة . ( 2 ) تعليل لعدم خطور الإذن ببال المالك في شيء من التصرفات ، يعني : أنّ عدم الخطور إنّما هو لأجل كون المالك قاصدا للنقل حين إعطاء المال ، ولا سلطنة له بعد ذلك على المال حتى يخطر بباله الإذن في التصرف ، حيث إنّ المالك يعتقد - حين الإعطاء - صيرورة المال ملكا للآخذ وخارجا عن حيّز سلطنته . ( 3 ) أي : لأنّ المالك قاصد للنقل من حين الدفع لا من حين تصرّف الآخذ ، وهذا تعليل لعدم كون المالك معتقدا بمالكية نفسه بعد الإعطاء حتى يأذن للآخر في التصرف في المال ، بل يرى سلطنته منقطعة بعد الإعطاء ، فكيف يتمشى منه الإذن في التصرف في المال ؟ ( 4 ) أي : بعد الدفع . ( 5 ) مقصود كاشف الغطاء قدّس سرّه بهذا منع تمسّك القائل بالإباحة لإثبات الإذن الضمني المالكي - في تملك المباح له قبل تصرّفه في المأخوذ بالمعاطاة - بمقايسته بما تسالموا عليه من صحة الأمر بالعتق والتصدق . ووقوعهما عن الآمر لا المأمور . وقد أوضحناه بقولنا : « فان قلت . . قلت . . إلخ » .

القاعدة الثالثة : ترتيب آثار الملك على المباح

( 6 ) هذا هو الاستبعاد الثالث المترتب على القول بالإباحة ، والقاعدة الجديدة التي لا بدّ من تأسيسها هي : الحكم بترتب عدّة من الأمور على ما في يد المباح له ، مع عدم كونه ملكا له ، مع أنّ هذه الأمور من آثار الملك وشؤونه ، ولازم عدم إفادة المعاطاة للملك هو تعلَّقها بغير الملك ، لأنّ المال المأخوذ بالمعاطاة - مع بقاء عينه وعدم تلفها - باق على ملك مالكه الأوّل ، ولم ينتقل إلى الآخذ ، ومع ذلك يتعلق به الأمور المذكورة في المتن ، وهي أحد عشر موردا . فإن قلت : لا يلزم تأسيس قاعدة جديدة وهي ترتيب آثار الملك على المباح ، وذلك