تترتّب عليه ( 1 ) كذلك ( 2 ) ، فيصير ( 3 ) ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك .
ومنها ( 4 ) : كون التصرف من جانب مملَّكا للجانب الآخر ( 5 ) . مضافا إلى غرابة ( 6 ) استناد الملك إلى التصرف .
شرح
فالآخذ غني وليس بمالك ، والمعطي للمال فقير مع عدم خروج المال عن ملكه .
( 1 ) أي : على ما في اليد وإن لم يكن ملكا له .
( 2 ) أي : مع العلم ببقاء مقابله وعدم التصرف فيه ، أو مع الشك في البقاء والتصرف .
وهذا إشارة إلى الصورتين المتقدمتين .
القاعدة الرابعة : مملَّكية تصرف أحد المتعاطيين للآخر
( 3 ) هذا هي القاعدة التي يلزم تأسيسها لو قيل بإفادة المعاطاة للإباحة المحضة .
( 4 ) أي : ومن القواعد الجديدة ، وهذه رابع الاستبعادات ، وهو يتضمن أمرين لا بدّ من تأسيسها .
أحدهما : كون أصل التصرف في المباح سببا لدخوله في الملك ، وهو بعيد ، لأنّ الأسباب المملَّكة المعهودة من الشرع محصورة في أمور اختياريّة وقهرية ، وليس التصرف منها ، فالاختيارية إمّا خارجية كحيازة المباحات ، وإمّا اعتبارية كالبيع والإجارة والمضاربة والصلح ونحوها . والقهريّة كالموت والارتداد . فكيف حكم المشهور بدخول المأخوذ بالمعاطاة في الملك بالتصرف فيه ؟
ثانيهما : أن يكون تصرف أحد المتعاطيين في المأخوذ بالمعاطاة موجبا لصيرورة الآخر مالكا لما في يده . وهذا أكثر غرابة من الأوّل .
( 5 ) ولم يعهد كون التصرف من جانب مملَّكا للجانب الآخر ، إذ لم يتحقق إلَّا أمران ، أحدهما : المعاطاة ، والآخر : التصرف ، والمفروض أنّ الأوّل لم يؤثّر في الملكية ، فالمملَّك هو التصرف .
( 6 ) وجه الغرابة أنّ التصرف مؤخّر طبعا عن الملك ، لأنّه مقتضى توقف التصرف على الملك ، ومع تأخّره عن الملك كيف يستند الملك إليه ؟