تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
والزكوات ( 1 ) والاستطاعة ( 2 ) والديون ( 3 ) والنفقات ( 4 ) وحقّ المقاصّة ( 5 ) [ المقاسمة ]
شرح
( 1 ) هذا هو المورد الثاني ، وقد ظهر المراد به آنفا . ( 2 ) هذا ثالث الموارد ، وتوضيحه : أنّه إذا كان الثمن في المعاطاة وافيا بمؤونة الحج ، وبقي إلى آن خروج الرّفقة ، فإنّه لا بد أن يحكم على الآخذ بأنّه مستطيع واجد للزاد والراحلة ، مع وضوح عدم كونه مالكا لهما بالمعاطاة ، بل أبيح له التصرف في ذلك الثمن ، فيلزم ترتيب حكم الملك - وهو وجوب الحج على من له الزاد والراحلة - على غير الملك . ( 3 ) هذا رابع الموارد ، وتوضيحه : أنّ المديون يجب عليه أداء دينه ممّا يملكه ، فإذا اشترى بالمعاطاة شيئا وأراد أداء دينه به - مع عدم صيرورته ملكا له - لزم جواز أداء الدين بالمباح لا بالملك ، وهو كما ترى . ( 4 ) هذا خامس الموارد ، وبيانه : أنّه يجب على الزوج الإنفاق على زوجته - بل على غيرها من الأقارب مع التمكن - والنفقة إنّما تجب عند مالكيته لما ينفقه ، فلو تعامل بالمعاطاة واشترى الطعام والملبس ، وجب عليه صرفهما في النفقة الواجبة ، مع عدم دخولهما في ملكه ، بل وقعا في يده بعنوان الإباحة . فيدور الأمر بين عدم وجوب الإنفاق أصلا - لعدم كونه مالكا - وبين وجوبه عليه حتى في المباح ، ولا سبيل للأوّل ، والثاني هو معنى تأسيس قاعدة جديدة . ( 5 ) هذا سادس الموارد ، وتوضيحه : أنّ المديون الذي لا يؤدّي دينه - إمّا قصورا وإمّا تقصيرا - إذا باع بالمعاطاة شيئا ، وكان ثمنه وافيا بدينه ، فظفر به الدائن ، جاز له أخذه منه تقاصّا ، مع أنّ المأخوذ مقاصّة لا بد أن يكون ملكا للمديون حتى يجوز للدائن أخذه مقاصّة ، ولا يكفي مجرّد الإباحة ووقوع الشيء في يد المديون . هذا بناء على كون العبارة « حق المقاصة » . وبناء على ما في بعض نسخ شرح القواعد من « حق المقاسمة » فبيانه : أنّه إذا اشترك اثنان في شراء شيء مشاعا ، ثبت لكل منهما حق القسمة وإفراز حصته من حصة شريكه ، مع أنّه ليس ملكا له ، بل ثبت بالمعاطاة مجرد إباحة التصرف ، وعليه يلزم تعلق حق القسمة بما في اليد دون الملك .