تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
مع ( 1 ) العلم ببقاء مقابله ( 2 ) وعدم ( 3 ) التصرف فيه ، أو ( 4 ) عدم العلم به ( 5 ) ، فينفى ( 6 ) [ فيقى ] بالأصل ،
شرح
( 1 ) قيد لقوله : « تتعلق » يعني : أنّ تأسيس قاعدة جديدة يبتني على أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ : الأوّل : العلم ببقاء العين الأخرى في يد المتعاطي الآخر ، وأنّها لم تتلف بعد ، ولم يتصرّف فيها أصلا . الثاني : الشك في بقائها ، أو تصرّفه فيها . فلو علم أحد المتعاطيين بأنّ العين الَّتي أخذها المتعاطي الآخر قد تلفت أو تصرّف فيها لم يلزم تأسيس قاعدة جديدة ، لأنّ هذه العين أيضا تصير ملكا لزيد بمجرد تصرف عمرو في تلك العين . وقد أوضحنا هذا بقولنا : « إن قلت . . قلت . . » راجع ( ص 426 ) . ( 2 ) أي : مقابل ما في اليد ، إذ مع تلف العين الأخرى عند عمرو يصير ما في يد زيد ملكا له قهرا . ( 3 ) معطوف على « بقاء » يعني : مع العلم بعدم تصرف عمرو في ما أخذه بالمعاطاة . والوجه في هذا العطف أنّ الموجب لتبدل الإباحة بالملك - عند المشهور أحد أمرين : إمّا تلف إحدى العينين ، وإمّا التصرف فيها . ( 4 ) معطوف على « العلم » يعني : أو مع عدم العلم ببقاء مقابله عند الآخذ ، فيحكم ببقائه بالاستصحاب . وعليه ففي كلتا الصورتين - وهما العلم ببقاء مقابله ، أو الشك في بقائه - يكون ما بيده ملكا للغير ، ومع ذلك يجري عليه أحكام الملك . ( 5 ) أي : عدم العلم ببقاء المقابل ، وعدم العلم بعدم التصرف في المقابل . ( 6 ) هذه الكلمة اختلف ضبطها في نسخ شرح القواعد ، ففي بعضها « فينفى » وفي بعضها « فيبقى » وعلى كل منهما لا يختلف المقصود . إذ لو كانت « فينفى أو فينتفي » كان الضمير المستتر راجعا إلى « عدم التصرف فيه » يعني : يحرز - باستصحاب عدم تصرف عمرو في العين - أنّ ما في يد زيد لم ينتقل إلى ملكه ، فيلزم ترتيب آثار الملك عليه مع كونه محكوما بالإباحة المحضة . ولو كانت « فيبقى بالأصل » كان الضمير المستتر في الفعل المبني للفاعل راجعا إلى كل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 429 | السيد جعفر الجزائري المروج