تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وذهب ( 1 ) جماعة تبعا للمحقق الثاني إلى حصول الملك ( 2 ) . ولا يخلو عن قوّة ، للسيرة ( 3 ) المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه بالعتق والبيع والوطي والإيصاء وتوريثه ، وغير ذلك من آثار الملك .
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : « والمشهور بين علمائنا عدم ثبوت الملك بالمعاطاة » وهذا إشارة إلى القول الثاني - المعتنى به - في حكم المعاطاة ، بعد القول المشهور النافي للملك . ( 2 ) هذا مختاره قدّس سرّه من بين الأقوال الستة المتقدمة . والعبارة ظاهرة بدوا في الميل إلى مختار المحقق الكركي قدّس سرّه من الملك المتزلزل . لكن مقصود المصنف قدّس سرّه - بقرينة أدلة مملَّكيّة المعاطاة وما سيأتي من أدلة اللزوم - هو الاستدلال على أصل إفادة المعاطاة للملك ، مع الغض عن جوازه ولزومه ، بقرينة قوله : « إلى حصول الملك » ولم يقل « الملك المتزلزل » وليس مقصوده تقوية خصوص الملك الجائز الذي أسّسه المحقق الكركي حتى يتوهم منافاة قوله : « ولا يخلو عن قوة » لما سيأتي من الأدلة الثمانية على كون المعاطاة كالبيع بالصيغة مفيدة للملك اللازم . ثم إن هذا شروع في المقام الثالث المتكفل لحكم المعاطاة بحسب الأدلَّة الاجتهادية ، وتعرّض المصنف لوجوه خمسة استدلّ بها القوم ، وناقش في بعضها . أوّلها : السيرة ، ثانيها : آية حلّ البيع ، ثالثها : آية التجارة عن تراض . رابعها : حديث السلطنة ، خامسها : الإجماع المركَّب . المقام الثالث : الاستدلال على القول المختار الدليل الأوّل : السيرة ( 3 ) هذا هو الدليل الأوّل على مملَّكية المعاطاة ، وقد استدل به المحقق الثاني في ما تقدم من عبارتي جامع المقاصد وتعليق الإرشاد ، وتبعه غيره ممّن قال بالملك . ثم إنّ السيرة أمّا عقلائية وإمّا متشرعية ، والمراد بالأولى بناء العقلاء - بما هو عقلاء - مع الغضّ عن تديّنهم بشريعة ، كسيرتهم على الأخذ بظاهر الكلام في مقام الاحتجاج ، وبالعمل