تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

لزمت » ( أ ) انتهى . ولذا ( 1 ) نسب ذلك إليه في المسالك . لكن ( 2 ) قوله بعد ذلك : « ولا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد » ظاهر في أنّ مراده مجرد

شرح
( 1 ) يعني : ولأجل توهم هذا الظهور قال الشهيد الثاني : « وعبارة العلَّامة في التحرير كالصريحة في إفادة هذا المعنى ، لأنّه قال : الأقوى عندي : أن المعاطاة غير لازمة . . إلخ » ( ب )( ب ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 148 .. وما أبعد ما بين تعبير المصنف بالإيهام ودعوى الشهيد الثاني التصريح . ( 2 ) غرضه دفع قوله : « نعم ربما يوهمه ظاهر عبارة التحرير » ومحصل ما أفاده تضعيفا لتوهم الظهور المزبور هو : أنّ منشأ توهم الظهور في الملك في عبارة التحرير أمور : أحدها : قوله : « الأقوى » . ثانيها : قوله : « بل لكل منهما فسخ المعاوضة » لظهوره في كون المعاطاة من المعاوضات ، كما أنّ الفسخ مخصوص بالعقود ، وفي موارد الإباحة استرداد للعين . ثالثها : قوله : « فان تلفت لزمت » فإنّ جميع ذلك ظاهر في حصول الملك المتزلزل ولزومه بالتلف . والمصنف قدّس سرّه ناقش في الجميع . أما في الأوّل فبأنّ المراد بقوله : « الأقوى » هو في مقابل قول المفيد باللزوم . وأمّا في الثاني فبأن إطلاق المعاوضة عليها إنّما هو باعتبار قصد المتعاطيين . وكذا إطلاق الفسخ على الرد ، لا باعتبار تحقق عقد مملَّك . وأمّا الثالث فبأنّ إطلاق اللزوم بالتلف إنّما هو بهذا الاعتبار أيضا . وعلى فرض ظهور هذه الجمل في الملك يكون قوله : « ولا يحرم على كل منهما الانتفاع . . إلخ » أظهر من تلك الجمل في عدم حصول الملك ، إذ مع فرض حصوله لا يبقى مجال لقوله : « ولا يحرم » لأنّه لا ينبغي الارتياب في جواز التصرف في الملك ، فمع حصول الملك بالمعاطاة لا يبقى شك في حليّة التصرف .
هامش
( أ ) : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 164 .