الانتفاع ، إذ لا معنى ( * ) لهذه ( 1 ) العبارة بعد الحكم بالملك .
وأمّا قوله : « والأقوى . . إلى آخره » فهو إشارة إلى خلاف المفيد رحمه اللَّه والعامة القائلين باللزوم ( * * ) .
وإطلاق ( 2 ) المعاوضة عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان . وإطلاق الفسخ على الرّد بهذا الاعتبار ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : لقول العلامة : « ولا يحرم على كل منهما الانتفاع » إذ لو كانت المعاطاة مفيدة للملك ، لم يكن معنى لحكم العلامة بعدم حرمة الانتفاع ، لكون جواز انتفاع كلّ واحد منهما - فيما انتقل إليه - من آثار الملك ، فلا حاجة إلى التنبيه عليه ، فصون كلام العلامة عن توضيح الواضح يقتضي إرادة الإباحة من الملك ، لما بين الإباحة وجواز الانتفاع من الملائمة والمناسبة .
( 2 ) معطوف على : « وأما قوله » وهو إشارة إلى منع المنشأ الثاني لظهور عبارة التحرير في الملك ، وهذا هو إطلاق المعاوضة على المعاطاة ، وإطلاق الفسخ على استرداد العينين ما دامتا باقيتين .
( 3 ) أي : باعتبار قصد المتعاطيين .
هامش
( * ) بل لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالإباحة ، لأنّه تكرار لما يستفاد من العبارة السابقة على القول بالإباحة ، بخلافه على القول بالملك ، لأنّه بناء على هذا يكون من قبيل الحكم بعد حصول موضوعه ، فكأنّه قال : « الأقوى : أن المعاطاة تفيد الملك غير اللازم ، فلا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه ، ليتحقق الملك . بخلاف البيع الفاسد ، فإنّه يحرم الانتفاع فيه ، لعدم تحقق الملك ، فلا مسوّغ للتصرف فيه » .
وعليه فما استظهره المسالك من عبارة التحرير ونسبه إليه من كون المعاطاة مفيدة للملك الجائز لا يخلو من جودة .
( * * ) لا يخفى أنّ المنسوب إلى شيخنا المفيد وبعض العامة هو الملك اللازم ، فالمقابلة تقتضي أن يكون المراد بقوله : « الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة » أنّ المعاطاة تفيد الملك الجائز ، فاستظهار المسالك في محله ، واللَّه العالم .