تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يظهر ذلك ( 1 ) من كثير من الأخبار ، كالخبر ( 2 ) الدال على جواز بيع خدمة العبد المدبّر ( 3 ) ، وبيع ( 4 ) سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها ،
شرح
( 1 ) أي : استعمال البيع في إبدال المنافع . ( 2 ) المراد به الجنس لا الواحد الشخصي ، لتعدد الأخبار الدالة على جواز بيع خدمة العبد المدبّر ، وهو المملوك المعلَّق عتقه على موت مولاه . ( 3 ) كصحيح أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر ، أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته ؟ فقال : أيّ ذلك شاء فعل » ( أ ) .( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 74 ، الباب 3 من أبواب التدبير ، الحديث : 1والشاهد في تقرير الإمام عليه السّلام لسؤال الراوي من إطلاق البيع على تمليك خدمة الأمة وعملها ، ولا قرينة في الكلام على مجازية هذا الإطلاق . ونحوه خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام ، قال : « باع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خدمة المدبّر ، ولم يبع رقبته » ( ب ) .( ب ) المصدر ، الحديث : 4ونحوهما غيرهما . والتقريب كما تقدم آنفا . ( 4 ) معطوف على « بيع خدمة » وهذا إشارة إلى المورد الثاني من موارد استعمال البيع في الأخبار في تمليك غير الأعيان ، ولا قرينة على مجازية الاستعمال ، كمعتبرة إسحاق بن عمّار عن عبد صالح عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل في يده دار ليست له ، ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله ، قد أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم ، ولا يدرون لمن هي ، فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال : ما أحبّ أن يبيع ما ليس له . قلت : فإنّه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ، ولا أظنّه يجيء لها ربّ أبدا ؟ قال : ما أحبّ أن يبيع ما ليس له . قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده ، فيقول : أبيعك سكناي ، وتكون في يدك كما هي في يدي ؟ قال : نعم ، يبيعها على هذا » ( ج ) .( ج ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 250 ، كتاب البيع ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث : 5ودلالتها على المدّعى أوضح مما تقدم ، لإطلاق الإمام عليه السّلام البيع على تمليك السكنى
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 37 | السيد جعفر الجزائري المروج