تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فلا يعمّ ( 1 ) إبدال المنافع بغيرها ( 2 ) ، وعليه ( 3 ) استقرّ اصطلاح الفقهاء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا متفرّع على اختصاص المبيع بالعين ، يعني : أنّ إبدال المنافع وتمليكها ليس بيعا ، بل هو إجارة ، فتمليك منفعة الدار - وهي سكناها مدّة عام مثلا سواء أكان العوض عينا كالدينار والكتاب ، أم منفعة كخياطة الثوب - ليس بيعا ، بل لا بد من إنشائه بما يدل على نقل المنفعة ، مثل « آجرتك الدار ، أو ملَّكتك سكناها ، أو أكريتك الدار » ولا يصحّ إنشاؤه بمثل « بعتك منفعة الدار أو سكناها مدّة عام مثلا » سواء أكان العوض عينا كالدينار والكتاب ، أم منفعة كخياطة الثوب ، لعدم تعلَّق البيع بما عدا العين . نعم لو قصد الإجارة وقيل بصحة إنشاء العقود بالمجازات جاز ذلك ، كما سيأتي بيانه في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) أي : بغير المنافع ، وهذا الغير هو العوض سواء أكان عينا أم منفعة أم حقّا . ( 3 ) يعني : استقرّ اصطلاح الفقهاء على اختصاص المعوّض بالعين ، حيث جعلوا البيع في قبال الإجارة ، وقالوا : البيع لتمليك الأعيان ، والإجارة لتمليك المنافع . والمائز بينهما تعلق البيع بالعين ، والإجارة بالمنافع . ويترتب عليه أنه لو شكّ في صدق عنوان البيع على تمليك غير الأعيان كفى في عدم جواز التمسك بأدلة نفوذ البيع ، لكون الشبهة مفهومية ، فلا وجه لترتيب الأحكام المختصة به عليه . ( 4 ) كما يظهر بمراجعة كلماتهم في تعريف البيع ، وسيأتي طائفة منها في المتن ، وهي وإن اختلفت مضامينها من الانتقال والنقل والعقد الدال على الانتقال أو على النقل وغير ذلك ، إلَّا أنّها تطابقت على أخذ « العين » واعتبارها في المبيع ، فمنها قول شيخ الطائفة قدّس سرّه : « انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي » ( أ )( أ ) : المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 76واختاره ابن إدريس والعلامة في كثير من كتبه كالتذكرة والتحرير والقواعد والنهاية ( ب ) .( ب ) السرائر ، ج 2 ، ص 240 تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462 تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 164 قواعد الأحكام ، ص 47 نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 447