تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
والشراء في إبدال المنافع والحقوق ، وعدم اختصاص استعماله بما كان المعوّض عينا . هذا ما أشار إليه المصنف قدّس سرّه من الموارد الثلاثة ، وكذا ورد إطلاق البيع والشراء على غير تمليك العين ، في مواضع أخرى : منها : جواز نظر مريد التزويج إلى وجه المرأة ومحاسنها ، كما في معتبرة محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل يريد أن يتزوّج المرأة أينظر إليها ؟ قال : نعم ، إنّما يشتريها بأغلى الثمن » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث : 1ودلالتها على المدّعى ظاهرة ، إذ ليس المقصود شراء الرقبة ، بل استيفاء منفعة خاصة ، فأطلق الشراء - المقابل للبيع - على بذل المال بإزاء التمتع الخاص . ومنها : جواز أخذ الزوجة مالا على إسقاط حقّ القسم ، كما في معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : « سألته عن رجل له امرأتان ، قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 85 ، الباب 6 من أبواب القسم النشوز ، الحديث : 2وهي كالرواية السابقة في إطلاق الشراء على نقل غير العين ، كرفع اليد عن حقّ القسم . والحاصل : أنّ شيوع استعمال البيع والشراء في الأخبار في غير تمليك الأعيان مانع عن استقرار ظهور « البيع » في الأدلة المتكفلة لأحكامه - كأدلة خيار المجلس - في خصوص مبادلة الأعيان ، بل مقتضى القاعدة تعميم المعوّض لمطلق ما يبذل بإزائه المال عينا كان أو منفعة أو حقّا .