تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
كلمات بعضهم في نقل غيرها ( 1 ) ، بل ( 2 )
شرح
الأوّل : في كلام غير واحد من الفقهاء كالشيخ والإسكافي ، والثاني في عدة نصوص . أمّا الأوّل فقد عبّر شيخ الطائفة قدّس سرّه عن تمليك منفعة العبد المدبّر بالبيع ، فقال في المبسوط في مسألة « عدم جواز بيع رقبة العبد المدبّر إلَّا إذا أراد نقض تدبيره » ما لفظه : « لأنّ عندنا يصحّ بيع خدمته دون رقبته مدة حياته » ( أ ) .( أ ) : المبسوط في فقه الإمامية ، ج 6 ، ص 17وقال في النهاية - في بطلان بيع رقبته : - « إلَّا أن يعلم المبتاع أنّه يبيعه خدمته » ( ب ) .( ب ) النهاية ، ص 552وحكي نحو ذلك عن ابن الجنيد ، من أنه « تباع خدمته مدة حياة السيد » ( ج ) .( ج ) الحاكي هو الشهيد في الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 233وأما الثاني ، فقد استعمل « البيع » في روايات متعددة وأريد منه نقل غير العين ، كما سنذكرها إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) أي : تمليك غير الأعيان ، وهذا الغير هو المنفعة وبعض الحقوق . ( 2 ) هذا إشارة إلى الموضع الثاني - وهو استعمال البيع في النصوص في إبدال غير الأعيان - والإتيان بأداة الإضراب لأجل التنبيه على أنّ استعمال البيع في كلام بعض الفقهاء في إبدال المنافع يمكن توجيهه بكونه مسامحيّا غير مناف لاستقرار ظهور اللفظ في تمليك الأعيان خاصة ، إذ التنافي يترتب على اشتراك المادة لفظا بتعدد الوضع ، أو معنى بالوضع لجامع نقل الملك ، وأمّا إذا كان اللفظ حقيقة في حصّة من طبيعي النقل ومجازا في حصة أخرى منه بمعونة القرينة لم يكن بأس بكلا الاستعمالين . وهذا التوجيه - لو تمّ - لا يجري بالنسبة إلى استعمال « البيع » في الكتاب والسّنة في غير نقل العين مجرّدا عن قرينة المجاز ، ضرورة وروده في الأخبار في نقل الأعيان والمنافع وبعض الحقوق بوزان واحد . ومعه يشكل ما استظهره المصنف قدّس سرّه من اختصاص المعوّض بالعين واستقرار الاصطلاح الفقهي عليه .