تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
نعم ( 1 ) ربما يوهمه ظاهر عبارة التحرير ، حيث قال فيه ( * ) : « الأقوى ( 2 ) أنّ المعاطاة غير لازمة ، بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ، فإن تلفت
شرح
( 1 ) هذا إستدارك على قوله : « بل لم نجد قائلا به » يعني : أنّ كلام العلامة في التحرير يوهم ترتّب الملك على المعاطاة ، فلعلّ الأولى نسبة إفادة الملك الجائز إلى العلامة المتقدم عصرا على المحقق الكركي قدّس سرّهما . ( 2 ) فإنّ ظاهره وجود القول القوي بالملك اللازم . توضيحه : أن تعبير العلَّامة ب « الأقوى » يحتمل أمرين ، قال بكلّ منهما بعض . الأوّل : أن يكون القول القوي - المقابل للأقوى - هو الإباحة المحضة التي هي القول المشهور المتداول على الألسن إلى زمان العلَّامة . الثاني : أن يكون القول القوي : الملك اللازم المنسوب إلى المفيد . وعلى كلا الوجهين يتمّ استشهاد المصنف قدّس سرّه بعبارة التحرير ، لأنّ محطَّ نظر شيخنا الأعظم هو قول العلامة : « إن المعاطاة غير لازمة » سواء أكان مقصود العلامة من القول الآخر الملك اللازم المنسوب إلى المفيد ، أم الإباحة التي ذهب إليها المشهور .
هامش
( * ) لا يقال : إنّ إيهام عبارة التحرير لإفادة المعاطاة للملك مبني على كون المراد بالمعاطاة في كلامه ما قصد به التمليك ، وهو غير معلوم ، لاحتمال أن يراد بها ما قصد به الإباحة ، ولا ينافيه التعبير باللزوم والفسخ ، لأنّ هذا التعبير إنّما هو بلحاظ كون المعاطاة عقدا قد أنشئ بالفعل ، كما أنّ التعبير بالمعاوضة إنّما هو لأجل كون الإباحة بإزاء الإباحة كما هو مقتضى باب المفاعلة ، فالمعاوضة ثابتة ، غاية الأمر أنّها بين الفعلين لا المالين ، فلا حاجة معه إلى ما تكلف به المصنف قدّس سرّه . فإنه يقال : لا يراد هذا الاحتمال ، لمكان قوله بعد ذلك : « بخلاف البيع الفاسد » إذ لا مجال لتوهم كون المعاطاة المقصود بها الإباحة كالبيع الفاسد حتى يدفع بذلك ، وهذا بخلاف المقصود بها التمليك ، فتدبر .