تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
نسب إلى ظاهر النهاية ، لكن ثبت رجوعه عنه في غيرها ( 1 ) . والمشهور ( 2 ) بين علمائنا عدم ثبوت الملك ( 3 ) بالمعاطاة وإن قصد المتعاطيان بها التمليك ، بل لم نجد قائلا به إلى زمان المحقق الثاني الذي قال به ، ولم يقتصر على ذلك ( 4 ) حتى نسبه ( 5 ) إلى الأصحاب ( 6 ) .
شرح
ومستند هذا القول السابع - مع عدم كونها بيعا - هو آية التجارة عن تراض ، لوضوح صدق « التجارة » على المعاطاة وإن لم يصدق عليها البيع ، لتوقف صدق البيع على الإيجاب والقبول اللفظيين . وهذا القول يدلّ على كون النزاع في المعاطاة صغرويا ، لأنّه يكشف عن عدم صغرويتها للبيع ، وعدم فرديّتها له ، فيكون مساوقا لنفي بيعيّتها في العبائر المتقدمة . ( 1 ) يعني : ثبت رجوع العلامة قدّس سرّه عن هذا القول في غير « نهاية الأحكام » من كتبه ، وسيأتي كلامه في التحرير - الموهم لموافقته للمحقّق الكركي في الالتزام بالملك الجائز . ثم إنّ النزاع في المعاطاة على هذه الأقوال صغرويّ على بعضها ، وكبرويّ على بعضها الآخر ، فإنّ من نفى بيعيّتها نظر إلى عدم صغرويّتها لمفهوم البيع بناء على كون النفي حقيقيّا . ومن قال ببيعيّتها ونفى صحّتها أو لزومها وأثبت جوازها كان نزاعه كبرويّا ، لتسليمه بيعية المعاطاة ، وإنّما يناقش في الكبرى ، وهي : أنّ كل بيع لازم . ( 2 ) بعد أن أشار إلى الأقوال وأربابها أراد التنبيه على ما هو المشهور منها وما ليس كذلك ، وما تفرّد به بعض دون آخر . ( 3 ) لما عرفت من أنّ حمل الإباحة في كلامهم على الملك الجائز - كما صنعه المحقق الكركي قدّس سرّه - بعيد جدّا . ( 4 ) أي : على إفادة المعاطاة للملك . ( 5 ) هذا الضمير وضميرا « به » في الموضعين راجعة إلى الملك . ( 6 ) حيث قال في جامع المقاصد وتعليقه على إرشاد العلامة : « المعروف بين الأصحاب أنّ المعاطاة بيع وإن لم تكن كالعقد في اللزوم » ( أ )( أ ) : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 58 ..
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 366 | السيد جعفر الجزائري المروج