تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والقول ( 1 ) بعدم إباحة التصرف مطلقا ( 2 ) .
شرح
المناسب لما حكيناه عن الشيخ في إهداء الجارية ، حيث قلنا : « وصرّح الشيخ في المبسوط : بأنّ الجارية لا تملك بالهدية العارية عن الإيجاب والقبول ولا يحلّ وطيها » فإنّ المنع عن وطي الجارية المهداة بالهديّة المعاطاتية ينطبق على هذا القول أي : عدم الملك مع إباحة التصرف غير المتوقف على الملك . ( 1 ) هذا هو القول السادس أي : كون المعاطاة بيعا فاسدا ، ومستنده وجهان : أحدهما : أنّ ما قصد لم يقع ، لأنّ المقصود وهو الملك لم يقع ، والإباحة غير مقصودة ، فلا وجه لحصولها ، فالمرجع عمومات حرمة التصرف في مال الغير بدون رضاه . ثانيهما : ما ورد من أنّه « إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » قال في الوافي : « الكلام هو إيجاب البيع ، وإنّما يحلَّل نفيا ويحرّم إثباتا » ( أ )( أ ) : الوافي ، ج 3 ، ص 95 ، كتاب المعايش والمكاسب والمعاملات ، الطبعة الحجرية .. ( 2 ) يعني : حتّى التصرفات غير المتوقفة على الملك ، فتكون المعاطاة على هذا كالعقود الفاسدة التي ادّعي الإجماع على كون المقبوض بها كالمغصوب . وهنا قول سابع ذكره السيد قدّس سرّه في حاشيته ، وهو : « أنّ المعاطاة معاملة مستقلة مفيدة للملكية ، وليست بيعا وإن كانت في مقامه ، ونسب هذا القول إلى الشيخ الكبير كاشف الغطاء » ( ب )( ب ) حاشية المكاسب ، ص 68 .. وفي مفتاح الكرامة عن حواشي الشهيد على قواعد العلَّامة : « أنّها معاوضة برأسها إمّا لازمة وإما جائزة » وقال بعد أسطر : « حيث يجعلونها معاوضة برأسها » ( ج )( ج ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 158 ، 159 .. والفرق بين هذا القول وبين ما عن المحقق الثاني - من كون المعاطاة بيعا جائزا - هو : أنّ المعاطاة بناء على قول الشيخ كاشف الغطاء ليست بيعا ، فلا تجري عليها أحكام البيع ، بخلافها على قول المحقق الثاني ، لأنّ المعاطاة بناء عليه بيع جائز ، فتجري عليها أحكام البيع .