وعدم الملك مع إباحة جميع التصرفات ( 1 ) حتى المتوقفة على الملك ، كما هو ظاهر عبائر كثير ، بل ذكر في المسالك : « أنّ كل من قال بالإباحة يسوّغ جميع التصرفات » ( 2 ) .
وإباحة ( 3 ) ما لا يتوقف على الملك ، وهو الظاهر من الكلام المتقدم عن حواشي الشهيد على القواعد ( 4 ) ، وهو ( 5 ) المناسب لما حكيناه عن الشيخ في إهداء الجارية من دون إيجاب وقبول .
شرح
( 1 ) هذا هو القول الرابع ، ومستنده وجوه :
الأوّل : استقرار السيرة من الخاص والعام والنسوان والصبيان على التصرف في المأخوذ بالمعاطاة ويؤيّده الإجماع المنقول عن الغنية والروضة والمسالك المعتضد بالشهرة المحققة ، إذ لم يقل أحد - ممّن عدا المفيد رحمه اللَّه - بإفادة المعاطاة للملك إلى زمان المحقق الكركي .
الثاني : الأخبار الدالة على حصر المحلَّل والمحرّم في الكلام ، فإنّها وإن اقتضت نفي الحلّ عند انتفاء الكلام ، لكنها تحمل على نفي لزوم المعاملة عند انتفائه ، جمعا بينها وبين ما دلّ على حصول الإباحة بالتراضي .
الثالث : استصحاب بقاء ملك المالك الأوّل مع فرض الشك في انتقال كل مال عن صاحبه إلى غيره .
( 2 ) عبارة المسالك هذه : « لأنّ من أجاز المعاطاة سوّغ أنواع التصرفات » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 149.
( 3 ) هذا هو القول الخامس ، ووجهه : أنّ الإباحة غير الملك ، فدليل الإباحة - من الإجماع المنقول عن الغنية أو السيرة - لا يقتضي التصرفات المنوطة بالملك كالبيع والعتق والوطي .
( 4 ) حيث ذكر المصنف : أنّ المحكيّ عن حواشي الشهيد على القواعد : المنع عمّا يتوقف على الملك كإخراجه في خمس أو زكاة ، وكوطي الجارية .
( 5 ) يعني : وما ذكره الشهيد - من إباحة التصرفات غير المتوقفة على الملك - هو