قول العلامة قدّس سرّه في التذكرة : « الأشهر ( 1 ) عندنا أنّه لا بدّ من الصيغة » ( أ ) . واللزوم بشرط كون الدال على التراضي ( 2 ) أو المعاملة ( 3 ) لفظا ( 4 ) . حكي عن
شرح
يظهر أنّه لا يحتاج في انعقاد عقد البيع المملَّك الناقل للملك من البائع إلى المشتري وبالعكس - إلى الصيغة المعيّنة كما هو المشهور . بل يكفي كل ما يدلّ على قصد ذلك مع الإقباض ، وهذا المذهب منسوب إلى الشيخ المفيد من القدماء ، وإلى بعض معاصري الشهيد الثاني رحمه اللَّه ، وهو المفهوم عرفا من البيع . . إلخ » ( ب )( ب ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 139 إلى 142ووافقه المحدث الكاشاني . ثم استدل المحقق الأردبيلي بأربعة عشر دليلا على مدّعاه ، فراجع .
نعم في عدّ بعض معاصري الشهيد من أصحاب هذا القول تأمل ، فإنّ الشهيد الثاني حكى عنه اعتبار مطلق اللفظ الدال على التراضي ، لا خصوص الإيجاب والقبول اللفظيين .
( 1 ) هذا التعبير يدلّ على وجود القول المعتدّ به بحيث يكون مشهورا ، وإلَّا كان المناسب التعبير عنه بالمشهور بدل « الأشهر » وسيأتي من المصنف في خاتمة الاستدلال اختيار هذا القول . ومستنده العمومات ، كقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * بعد وضوح كون المعاطاة المقصود بها التمليك بيعا عرفا .
( 2 ) هذا هو القول الثاني ، والظاهر أنّ أوّل من قال به بعض مشايخ الشهيد الثاني ، ولعلّ وجهه : إناطة العقود اللازمة بإنشائها بلفظ ، فبدونه لا يصير لازما ، لعدم دليل عليه .
( 3 ) أي : المقاولة التي هي قبل إنشاء المعاملة ، وإلَّا فمفروض الكلام وقوع الإنشاء بالتعاطي .
( 4 ) بأن كان اللفظ الفاقد للشرائط كالعربية والماضوية - بناء على اعتبارهما - آلة إنشاء البيع .
هامش
( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462