الحقيقة في كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة أو فسّره بالعقد ، لأنّهم ( 1 ) في مقام تعريف البيع بصدد بيان ما هو المؤثّر في النقل في نظر الشارع .
إذا عرفت ما ذكرنا ( 2 ) فالأقوال في المعاطاة على ما يساعده ظواهر كلماتهم ستة ( 3 ) :
اللزوم مطلقا ( 4 ) كما عن ظاهر المفيد ( 5 ) ، ويكفي في وجود القائل به
شرح
ولم يذكر المصنف قدّس سرّه عدلا لقوله : « فان قلنا » اتّكالا على وضوحه ، وتقديره : أنه إذا لم نقل بالوضع للصحيح لا شرعا ولا عرفا - بل قلنا بالوضع للأعمّ منه ومن الفاسد - فلا ريب في كون المعاطاة بيعا وإن كانت فاسدة .
( 1 ) تعليل قوله : « فيصح » يعني : بناء على كلا القولين - من جعل الصيغة من شرائط الصحة أو تفسير البيع بالعقد المؤثّر - يتجه نفي بيعية المعاطاة ، لفرض عدم تأثيرها في النقل والانتقال ، وإنّما تفيد إباحة التصرف مع بقاء العينين على ملك المتعاطيين المبيحين .
هذا تمام الكلام في تحرير محلّ النزاع ومصبّ الأقوال في المعاطاة .
وقد تحصّل : أنّ محطَّ البحث هو المعاطاة المقصود بها الملك ، لا الإباحة ، ولم يتم توجيه المحقق الكركي من حملها على الملك الجائز ، ولا توجيه صاحب الجواهر قدّس سرّهما من جعل مقصود المشهور القائلين بترتب الإباحة عليها ما لو قصدها المتعاطيان ولم يقصدا الملك .
تفصيل الأقوال في حكم المعاطاة
( 2 ) هذا شروع في بيان الأقوال في حكم المعاطاة مقدّمة للاستدلال على القول المختار .
( 3 ) بل سبعة ، والقول السابع منسوب إلى كاشف الغطاء قدّس سرّه في شرحه على القواعد من :
أنّ المعاطاة معاوضة مستقلة مفيدة للملك .
( 4 ) أي : سواء كان الدال على التراضي لفظا أم غيره .
( 5 ) قد تقدّمت عبارة المفيد ، ومرّ الكلام في هذا الاستظهار . وكيف كان فقد اختاره المحقق الأردبيلي قدّس سرّه جازما بأنّ المعاطاة بيع صحيح مفيد للملك ، قال : « فاعلم : أنّ الذي