تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مسقطات الخيار ( 1 ) فكلّ بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات . وتصريح ( 2 ) غير واحد ( 3 ) بأنّ الإيجاب والقبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة ( 4 ) . وأمّا الأوّل ( 5 ) فإن قلنا بأنّ البيع عند المتشرعة حقيقة في الصحيح
شرح
مقصود المصنف هناك إبطال ما صنعه المحقق الكركي من حمل عبارات القوم على الملك المتزلزل . ومقصوده هنا إبطال أصل كون البيع مفيدا للملك الجائز ، وهذا مع الغضّ عن أنّ حمل الإباحة على الملك المتزلزل ممكن أولا . وعليه فليس في كلمات المصنف هنا تكرار . ( 1 ) كان الأولى بسلاسة العبارة أن يقال : « بأن شرط جواز البيع منحصر في الخيار » . ( 2 ) معطوف على « تصريح » وهذا إشارة إلى الوجه الثاني المانع عن الالتزام بإفادة المعاطاة ملكا جائزا . والمصرّح بتوقف صحّة البيع على العقد جمع ، منهم القاضي حيث قال : « وتفتقر صحته - أي صحة عقد البيع - إلى شروط ثمانية . . وقول يقتضي إيجابا من البائع وقبولا من المبتاع » ( أ )( أ ) : الكافي في الفقه ، ص 352. ( 3 ) كما تقدم في عبارتي الغنية والكافي وغيرهما من جعل الإيجاب والقبول من شرائط الصحّة ، لا من شرائط اللزوم . ( 4 ) هذه اللفظة مخلَّة بالمقصود ، إذ الصيغة هي الإيجاب والقبول اللفظيان ، فلا معنى لشرطية الصيغة للإيجاب والقبول . ويمكن توجيهه : بأنّ البيع يقع بالصيغة تارة وبالفعل أخرى . فالبيع القولي يعتبر فيه الإيجاب والقبول ، بخلاف الفعلي ، إذ لا يعتبر فيه ذلك . لكنه كما ترى ، إذ « البيع بالصيغة » ليس إلَّا البيع بالإيجاب والقبول . نعم لو كانت العبارة : « انعقاد البيع باللفظ أو بالقول » أمكن توجيهها ، وذلك لأعمية مطلق اللفظ من الصيغة ، فأمكن اعتبار لفظ خاص في البيع القولي ، وأمّا البيع بالصيغة فهو بيع بلفظ خاص ، فلا يعقل التقييد بالصيغة . فلاحظ . ( 5 ) وهو نفي بيعيّة المعاطاة الذي صرّح به جماعة كالشيخ في الخلاف ، والحلَّي