تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وعن المفيد ( 1 ) القول بكونها لازمة كالبيع . وعن العلَّامة
شرح
في جامع المقاصد - هي : أنّها تفيد الإباحة ، وإنّما تلزم بتلف إحدى العينين . وظاهره لزوم الإباحة - لا الملك - بالتلف ، إذ حصول الملك بمجرّد التلف مع كون الحاصل قبله هو الإباحة خلاف القواعد » ( أ )( أ ) : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 156وعليه فالأولى تغيير قول المصنف : « ويحصل الملك بتلف . . » بأن يقال : « وتحصل الإباحة اللازمة بتلف إحدى العينين » كي لا يكون مخالفا لكلمات المشهور . قلت : ما نسبه المصنف قدّس سرّه إلى المشهور في غاية المتانة ، لما عرفت من صراحة عبارة الشهيد الثاني قدّس سرّه في تبدّل الإباحة - بالتلف - بالملك ، لا صيرورة الإباحة لازمة بعد أن كانت جائزة . بل يتعيّن إرادة هذا المعنى أيضا من عبارة جامع المقاصد ، لأنّ المحقق الثاني - كما سيأتي في المتن - استغرب من فتوى المشهور بترتب الإباحة على المعاطاة ، وأنّها تنقلب إلى الملك بسبب تلف إحدى العينين أو التصرف فيها ، ولأجله حمل المحقق الثاني الإباحة - في كلمات القدماء - على الملك المتزلزل ، إذ لا غرابة حينئذ في صيرورة الملك الجائز لازما بالتلف ، لكونه كالعقد الخياري الذي ينقلب جوازه باللزوم بانقضاء زمان الخيار أو بإسقاطه . ( 1 ) إشارة إلى ثاني الأقوال في المعاطاة ، وهو كونها كالبيع القولي مفيدا للملكية ، نسب إلى المفيد منّا ، وإلى بعض العامة . قال الشيخ المفيد قدّس سرّه : « والبيع ينعقد على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له ، إذا عرفاه جميعا ، وتراضيا بالبيع ، وتقابضا ، وافترقا بالأبدان » ( ب )( ب ) المقنعة ، ص 591. ودلالته على تأثير المعاطاة في الملك اللازم - كالبيع بالصيغة - إنّما هي لاقتصاره قدّس سرّه على التقابض ، وعدم تعرّضه لشرطية الصيغة في البيع ( * ) .
هامش
( * ) لكنّه أعمّ من عدم اعتبار الصيغة ، لاحتمال كون عدم تعرضه للصيغة لأجل التسالم على اعتبارها في اللزوم ، لا في صحته . ويؤيده ما في الجواهر من : « أن المفيد قدّس سرّه ترك التعرض لها - أي الصيغة - في الكتاب المزبور في النكاح والطلاق ونحوهما مما لا إشكال في اعتبار