وبعض العامّة ( 1 ) القول بكونها لازمة كالبيع ( 2 ) . وعن العلَّامة رحمه اللَّه في النهاية ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : جماعة منهم ، على ما يظهر من تعبير بعضهم : « الصيغة في البيع هي كلّ ما يدلّ على رضاء الجانبين : البائع والمشتري ، وهي أمران ، الأوّل : القول وما يقوم مقامه من رسول أو كتاب . . والثاني : المعاطاة » ( أ )( أ ) : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 2 ، ص 155 و 156. ثم نقل عن الشافعية : « أنّ البيع لا ينعقد إلَّا بالصيغة الكلامية ، أو ما يقوم مقامها . . أمّا المعاطاة فإنّ البيع لا ينعقد بها . . إلخ » .
والمقصود من نقل هذه العبارة أن القول بكون المعاطاة لازمة كالبيع القولي مذهب جماعة من العامة ، ولم ينقل الخلاف من غير الشافعية .
( 2 ) يعني : كالبيع اللفظي .
( 3 ) هذا إشارة إلى القول الثالث ، ولعلّ المتفرّد به هو العلَّامة في النهاية لا في سائر
هامش
الصيغة فيه وأنّ بتركها يتحقق الزنا وإن حصل التراضي ، بل هو من ضروريات الدين » ( ب ) .
( ب ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 211
وعن المختلف : « أن للمفيد قولا يوهم الجواز » ثم نقل العبارة المتقدمة وقال : « ليس في هذا تصريح بصحته ، إلَّا أنّه موهم » بل في كشف الرموز ( ج ) في باب الفضول : نسبة اعتبار اللفظ المخصوص في البيع إلى المفيد والطوسي قدّس سرّهما .
( ج ) كشف الرموز ، ج 1 ، ص 446 للشيخ الفقيه عزّ الدين أبو علي الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي ، وهو تلميذ المحقق ، وكتب « كشف الرموز » شرحا على كتاب « النافع » .
وعلى هذا فنسبة القول بعدم اعتبار اللفظ في البيع إلى المفيد قدّس سرّه لا تخلو من التأمل .
ولم ينسب هذا القول إلى غير المفيد من القدماء .
وأمّا قول المصنف : « يكفي في وجود القائل به قول العلَّامة في التذكرة : الأشهر عندنا أنه لا بدّ من الصيغة » فلا يدل على وجود القول المزبور المنسوب إلى المفيد ، لاحتمال إرادة العلامة من قوله : « الأشهر » الإشارة إلى ما نسب إلى المفيد الذي قد عرفت التأمل في صحته ، بل معارضة هذه النسبة لنسبة خلافه ، وهو اعتبار الصيغة الخاصة في البيع إلى المفيد كما تقدّم عن كشف الرموز .