تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
احتمال كونها فاسدا في ( 1 ) عدم إفادتها لإباحة التصرف . ولا بدّ أوّلا ( 2 ) من ملاحظة
شرح
كتبه ، قال قدّس سرّه : « والمعاطاة ليست بيعا ، . . وهل هو إباحة ؟ أو يكون حكمه حكم المقبوض بسائر العقود الفاسدة ؟ الأقرب الثاني ، فلكل منهما مطالبة الآخر بما سلَّمه إليه ما دام باقيا ، ويضمنانه إن كان تالفا » ( أ )( أ ) : نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 449. وهذا مختاره في النهاية ، فلا بد من حمل قول المصنف : « احتمال كونها . . » على الاحتمال الراجح الذي يسكن إليه الفقيه ، لا مجرّد الاحتمال الثبوتي الموهوم ، إذ المفروض أنّ العلَّامة قدّس سرّه استقرب فساد المعاطاة . ( 1 ) خلافا للمشهور القائلين بترتب الإباحة عليها ولو كانت بيعا فاسدا ، ولعلّ الأولى بسلاسة العبارة أن يقال : « بيعا فاسدا في جميع الجهات حتى في عدم إفادتها إباحة التصرف » وجه الأولوية : اتفاق الأكثر على أنّ المعاطاة بيع فاسد لا يؤثر في النقل الملكي ، وإنّما الخلاف في أنها فاسدة من جميع الجهات فيكون المأخوذ بالمعاطاة كالمأخوذ غصبا في حرمة التصرف والضمان ، أو أنّها فاسدة من حيث خصوص عدم ترتب الملك عليها ، ولا تكون كالغصب ، بل يباح التصرف في العينين . تحرير محلّ النزاع في المعاطاة ( 2 ) اقتصر المصنف قدّس سرّه هنا على ثلاثة من الأقوال ، وسيأتي نقل تمامها قبيل استدلاله على المختار من إفادتها الملك . وغرضه الآن تحرير محلّ النزاع بين الفقهاء ، إذ بعد ما عرفت في المقام الأوّل من تصوّر وجهين - بحسب قصد المتعاطيين - في المسألة لا بدّ من تعيين مصبّ الأقوال المتضاربة ، وأنّ الفقهاء - القائلين بفساد المعاطاة أو بصحتها أو بجواز التصرفات غير المتوقفة على الملك ، أو بغير ذلك - هل يكون موضوع حكمهم المعاطاة المقصود بها الملك ، أم المقصود بها الإباحة ؟ إذ بهذا يصير نزاعهم معنويا ، لتوارد الآراء على موضوع واحد .