والثاني ( 1 ) بما تقدّم في تعريف البيع ( 2 ) من : أن التمليك بالعوض على وجه المبادلة ( 3 ) هو مفهوم البيع لا غير .
نعم ( 4 ) يظهر من غير واحد منهم في بعض العقود - كبيع ( 5 ) لبن الشاة مدّة
شرح
( 1 ) يعني : ويردّ الوجه الثاني بأن التمليك المطلق بين عين وعوض هو معنى البيع ، وليس قدرا جامعا بينه وبين الصلح والهبة حتى يحمل على خصوص البيع - عند الشك في إرادة غيره - لأجل الغلبة مثلا . وعليه فالوجه الرابع في كلام الجواهر متحد مع الوجه الثاني فيه ، وليس وجها على حدة .
( 2 ) في ردّ ما أفاده الشيخ الكبير من أن الأصل في تمليك الأعيان هو البيع ، فيقدّم على الصلح والهبة المعوّضة ( أ )( أ ) : تقدم نقل كلامه في ص 248 ، فراجع .، حيث قال المصنف : « أن تمليك الأعيان بالعوض هو البيع لا غير » .
( 3 ) واشتمال الصلح على العين والهبة المعوّضة على البدل لا يقتضي كون « التمليك بالعوض » مشتركا معنويا بين مفادات عقود ثلاثة ، إذ المنشأ في الصلح هو التسالم لا التمليك .
والبدل في الهبة ليس مقابلا للعين الموهوبة ، كما تقدم تفصيله ، فراجع .
( 4 ) استدراك على قوله : « إن التمليك بالعوض هو مفهوم البيع » يعني : أنّ ما ذكرناه - من إنكار تعدد مفهوم البيع والتمليك المطلق - ليس أمرا متفقا عليه ، لذهاب غير واحد من الفقهاء إلى أعمية « التمليك المطلق » من البيع ، وحينئذ يتجه ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه من جعل التعاطي بقصد التمليك البيعي وجها ، وبقصد التمليك المطلق وجها آخر . فتصير المسألة مبنائيّة بعد وجود الخلاف فيها . نعم حكم صاحب الجواهر قدّس سرّه بفساد التعاطي بقصد الملك المطلق ، فراجع .
هامش
أن ينبعث عن قصد أحد العناوين المعاملية .
هذا مضافا إلى ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه من أنّ السلطنة ليست جنسا ، بل لازما عامّا لكافة موارد التمليك والإذن . واللَّه العالم بحقائق الأمور .