أن النزاع في ( 1 ) المعاطاة المقصود بها الإباحة أو في المقصود بها التمليك ؟ الظاهر من الخاصة والعامة هو المعنى الثاني ( 2 ) .
وحيث ( 3 ) إنّ الحكم بالإباحة بدون الملك قبل التلف وحصوله ( 4 ) بعده لا يجامع ( 5 ) ظاهرا قصد التمليك من المتعاطيين نزّل ( 6 ) المحقّق الكركي الإباحة في كلامهم على الملك الجائز المتزلزل ، وأنّه ( 7 ) يلزم بذهاب إحدى العينين ،
شرح
وأمّا إذا قال بعضهم بفساد المعاطاة المقصود بها الملك ، وقال آخرون بصحة المعاطاة المقصود بها الإباحة كان النزاع بينهم صوريّا لا معنويّا .
( 1 ) الظرف متعلق بمحذوف ، يعني : هل يكون محلّ النزاع المعاطاة المقصود بها الملك ، أم المقصود بها الإباحة ؟
( 2 ) كما سيظهر عند نقل العبارات ، فإنّ تفريع المعاطاة على اعتبار الصيغة في البيع أقوى شاهد على كون المراد هي المعاطاة المقصود بها التمليك ، وأنّ للبيع فردين قوليّا وفعليّا .
( 3 ) هذا شروع في تقرير النزاع بين المحقّق الثاني وصاحب الجواهر قدّس سرّهما في أنّ معركة الآراء هل هي المعاطاة المقصود بها الإباحة أم المقصود بها التمليك ؟ فالمحقق الكركي ذهب إلى الثاني مصرّا على حمل « الإباحة » في كلمات القدماء على الملك المتزلزل . وصاحب الجواهر حكم بلزوم إبقاء الإباحة على ظاهرها ، ويتعيّن جعل محلّ النزاع هي المعاطاة المقصود بها الإباحة .
( 4 ) بالجرّ معطوف على « الإباحة » أي : الحكم بحصول الملك بعد التلف .
( 5 ) أمّا عدم اجتماع الحكم بالإباحة مع قصد التمليك فلأنّ الإباحة غير مقصودة ، فما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد . وأمّا عدم اجتماع الملك بعد التلف مع قصد التمليك فلأنّ قصد التمليك إذا لم يكن مؤثّرا في الملكية قبل التلف فكيف يؤثّر في الملكية بعده ؟ وليس هذا إلَّا من كون التلف مملَّكا ، وهو كما ترى . وهذا دعا المحقّق الثاني إلى حمل الإباحة في كلامهم على الملك الجائز ، ولزومه بالتلف .
( 6 ) جواب « وحيث إن الحكم » والمراد بالتنزيل التوجيه والتصرف في ظاهر الكلام .
( 7 ) معطوف على « الملك » وضميره وضمير « يلزم » راجعان إلى الملك الجائز .