تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المعاملات حتّى ( 1 ) الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسما لأحد طرفي
شرح
( 1 ) كلمة « حتى » تدلّ على كون مدخولة أضعف من سابقه ، كقوله : « قدم الحاجّ حتى المشاة » . وتوضيح وجه أضعفيته منوط ببيان أقسام عناوين المعاملات على ما ذكره صاحب المقابس قدّس سرّه . فمنها : ما يكون عنوان المعاملة مصدرا من باب المفاعلة أو الفعال ، فالأوّل كالمزارعة والمسابقة والمساقاة والمكاتبة والمضاربة ، والثاني كالقراض . ومن المعلوم أنّ مقتضى الاشتراك في المبدأ في بابي المفاعلة والتفاعل هو كون العنوان المعاملي اسما لطرفي العقد أي الموجب والقابل . ويلحق بهذا القسم مثل الشركة والصلح ، فإنّهما وإن كانا مصدرين للفعل المجرّد ، إلَّا أن العنوان قائم بشخصين . ومنها : ما يكون عنوان المعاملة اسما لأحد طرفي العقد كالبيع والضمان والخلع وما أشبهها ، فإنّها أسماء للإيجاب الذي هو أحد طرفي العقد . ومنها : ما يكون العنوان المعاملي اسم عين ، لا هو فعل أحد المتعاقدين ولا فعل كليهما ، وذلك كالوديعة والعارية والصدقة ، فإن معناها لغة وعرفا وشرعا نفس المال الذي يستأمن الودعي على حفظه ، ويسلَّط المستعير على الانتفاع به ، ويعطى للغير بقصد القربة . وقد تستعمل هذه الثلاثة بمعنى المصادر أيضا نادرا . ومن هذا القبيل الإجارة ، فإنّها ليست في الأصل فعل المؤجر ولا المستأجر ، بل هي اسم لعوض المنفعة . قال في القاموس : « الأجر الجزاء على العمل ، كالإجارة » ( أ )( أ ) : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 363
هامش
وغيرهما من الآيات ، بل هو ظاهر الفقهاء في عناوين المعاملات ، كقولهم : « كتاب البيع ، شرائط البيع ، أحكام البيع ، وكتاب الإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة » وغيرها من عناوين المعاملات ، فإنّ مورد البحث في تلك الأبواب نفس المعاملات لا عقودها . نعم وقوعها منوط بالعقد المركب من الإيجاب والقبول ، فاحتياجها إلى العقد من أحكامها ، لا أنّها نفس العقود .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269 | السيد جعفر الجزائري المروج