تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولهذا ( 1 ) لا يقال : « باع فلان ماله » إلَّا بعد أن يكون قد اشتراه غيره . ويستفاد ( 2 ) من قول القائل : « بعت مالي » أنّه اشتراه غيره ، لا أنّه أوجب البيع فقط . الثاني ( 3 ) : الأثر الحاصل من الإيجاب والقبول ، وهو الانتقال ( * )
شرح
تكشفان عن وضع « البيع » لفعل البائع المنضمّ إلى قبول المشتري . أحدهما : تبادر هذه الحصة - دون طبيعي التمليك الإنشائي - لو قال المخبر : « بعت داري » إذ لا يراد منه الإيجاب المحض . والآخر : صحة سلب عنوان « البيع » عن الإيجاب المجرد عن قبول المشتري . وعليه فالتمليك غير المقرون بالتملَّك ليس بيعا . ( 1 ) يعني : ولتبادر الإنشاء المتعقب بالقبول - وصحة سلب البيع عن الإيجاب المجرّد عن القبول - لا يقال لمن يخبر عن بيع داره : أنّه باعها إلَّا بعد أن اشتراها غيره . ( 2 ) زاد المصنف قدّس سرّه هذا المثال الثاني لأجل تثبيت التبادر وصحة السلب ، وكان المثال الأوّل وافيا بإثبات الأمارتين ، ولذا اقتصر صاحب المقابس قدّس سرّه على مثال واحد . ( 3 ) قال في المقابس : « ثالثها : الأثر المترتب على تحقق جزأي العقد معا ، وهو النقل العرفي مطلقا ، والشرعي مع صحة العقد ، ويعبّر عنه بالانتقال أيضا ويختلفان بالاعتبار » وحاصله : أنّ البيع موضوع لمعنى ثالث - غير ما تقدّم من وضعه تارة للإيجاب المحض ، وأخرى للإيجاب المنضمّ إلى القبول - وهو الأثر المترتّب على كلا الفعلين : تمليك البائع وتملَّك المشتري . وهذا المعنى الثالث هو ظاهر جمع من الفقهاء كشيخ الطائفة والحلَّي والعلَّامة - في ما عدا المختلف من كتبه - حيث عرّفوا البيع ب « انتقال عين مملوكة . . » ومن المعلوم أنّ الانتقال - القائم بالمال - أثر مترتب على مجموع الإيجاب والقبول .
هامش
( * ) قال السيد قدّس سرّه : « لا يخفى أنّ الانتقال أثر الإيجاب فقط ، لا أثر المجموع ، إلَّا أن يراد منه الانتقال الشرعي » ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 61