تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الإيجاب المثمر ، إذ لا ثمرة في الإيجاب المجرّد ( 1 ) ، فقول المخبر : « بعت » إنّما أراد الإيجاب المقيّد ، فالقيد مستفاد من الخارج ( 2 ) ، لا أنّ البيع مستعمل في الإيجاب المتعقّب للقبول ( 3 ) . وكذلك ( 4 ) ( * ) لفظ النقل والإبدال والتمليك وشبهها ، مع ( 5 ) أنّه لم يقل أحد بأنّ تعقّب القبول له دخل في معناها ( 6 ) .
شرح
بصدد الإخبار عن فعله ، لا أنّ البيع استعمل في مجموع تمليك البائع وتملَّك المشتري . ( 1 ) أي : الإيجاب المجرّد عن القبول ، فلو لم تكن القرينة المقامية لكان المراد من لفظ « البيع » الإيجاب المحض . ( 2 ) أي : من قرينة مقامية ، لا من حاقّ لفظ « البيع » حتى تكون دلالته على اقتران الإيجاب بالقبول بالوضع . وعليه فتكون استفادة قيد التعقّب من باب تعدد الدال والمدلول ، نظير دلالة « أعتق رقبة مؤمنة » على مطلوبية عتق الصنف لا طبيعي الرقبة ، فإنّ « الرقبة » لم تستعمل إلَّا في طبيعة الرقبة ، وقيد « الايمان » استفيد من لفظ « المؤمنة » . ( 3 ) حتى يكون مغايرا للمعنى المختار وهو تمليك العين بالمال . ( 4 ) غرضه إثبات مقصوده - وهو عدم دخل تعقّب القبول في مفهوم البيع - بما حاصله : أنّ ما يرادف البيع من « النقل ، والإبدال ، والتمليك ، وشبهها كالتبديل » لا يتوقف صدق مفاهيمها على تعقّب القبول ، بل يتحقق مفهومها بدونه ، إذ لم يقل أحد بدخل تعقب القبول في معناها ، فلا بدّ أن يكون الأمر في البيع كذلك ، فلا يعتبر في مفهوم البيع أيضا تعقّبه بالقبول كما هو مقتضى الترادف . ( 5 ) ليس هذا وجها آخر ، بل هو متمّم استشهاده ، فكأنّه قال : « لا يعتبر في مفهوم البيع تعقبه بالقبول ، لعدم اعتباره فيما يرادفه من النقل وغيره ، حيث إنّه لم يلتزم أحد من الأصحاب باعتبار القبول فيه ، فلا بد أن يكون البيع كالنقل والتمليك في عدم اعتبار القبول فيه » . ( 6 ) أي : في معنى النقل والإبدال والتمليك وشبهها ممّا يرادف البيع .
هامش
( * ) هذا بمنزلة الدليل لعدم شرطية تعقّب القبول ، فحق العبارة أن تكون هكذا : « ويدل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 272 | السيد جعفر الجزائري المروج