تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أحدها : التمليك المذكور ( 1 ) ، لكن بشرط تعقّبه بتملَّك المشتري . وإليه ( 2 ) نظر بعض مشايخنا ، حيث أخذ قيد التعقّب بالقبول في تعريف البيع المصطلح ( 3 ) . ولعلَّه ( 4 ) لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ ، بل وصحّة السلب عن المجرّد ،
شرح
( 1 ) أي : إنشاء تمليك عين بمال ، وهو فعل البائع ، ولكن البيع ليس مجرّد هذا الإنشاء ، بل المشروط بانضمام القبول إليه . وإطلاق « البيع » على الإيجاب المشروط بالقبول هو أوّل المعاني الأربعة المذكورة في المقابس ، حيث قال : - بعد إطلاقه حقيقة على كلّ واحد من الإيجاب والقبول ، لكونه من الأضداد - ما لفظه : « ويشترط في كلا الإطلاقين انضمام الفعلين واجتماعهما في الوجود ، فلا يقال لمن أوجب البيع بقوله : بعت : أنّه باع ، إلَّا بعد أن ينضمّ قول الآخر . وقبوله . ومثله الآخر ، بل الحكم فيه أظهر . . إلخ » . ووجّه المصنف قدّس سرّه هذا الاشتراط بالتبادر وصحة السلب ، حيث إنّ المتبادر من لفظ « البيع » ومشتقاته هو التمليك المتعقّب بتملَّك المشتري . وكذا يصح سلب عنوان « البيع » عن التمليك المجرّد عن قبول المشتري ، بشهادة أنّه لا يقال في مقام الإخبار : « باع زيد داره » إلَّا بعد أن يشتريها شخص منه . وعلى هذا فلو لم ينضمّ قبول المشتري إلى إيجاب البائع لا يصدق عنوان « البيع » على إنشاء التمليك الذي هو فعل البائع . ( 2 ) أي : وإلى استعمال البيع في التمليك الإنشائي المشروط بقبول المشتري نظر بعض المشايخ ، ولعلّ هذا البعض صاحب الجواهر قدّس سرّه . ( 3 ) يعني : ما يقابل سائر المعاملات والعقود ، وإلَّا فالبيع المقابل للشراء لم يؤخذ فيه قيد التعقّب بالقبول قطعا . ( 4 ) غرضه قدّس سرّه توجيه كلام بعض من عاصره من إطلاق البيع حقيقة على إنشاء تمليك البائع بشرط انضمام القبول إليه . ومحصّل التوجيه : وجود أمارتين من علائم الحقيقة في المقام
هامش
قول : لعل الوجه في التعرض لها مع ذكرها سابقا هو دفع التنافي في بين مختاره في تعريف البيع من كونه إنشاء تمليك عين بمال وبين تلك المعاني ، فالنكتة في الإعادة هي إثبات عدم التنافي بينهما ، فلا تغفل .