تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

كما يظهر من المبسوط ( أ ) وغيره . الثالث ( 1 ) : نفس العقد المركَّب من الإيجاب والقبول ( 2 ) ، وإليه ( 3 ) ينظر ( * ) من عرّف البيع بالعقد ، قال ( 4 ) : بل الظاهر اتّفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب

شرح
( 1 ) قال في المقابس : « رابعها : نفس العقد المركَّب من الإيجاب والقبول ، وهذا هو الشائع المعروف بين الفقهاء في سائر ألفاظ العقود ، ممّا كان منها مصدرا بصيغة الفعال والمفاعلة ، أو بمعناه كالقراض والمضاربة والمزارعة والمساقاة والمسابقة والمبارأة والمكاتبة والشركة والصلح . أو اسم عين كالوديعة والعارية . . إلخ » . ( 2 ) ظاهره إرادة الإيجاب والقبول اللفظيين ، لظهور « العقد » في خصوص القولي ، فكلّ من عبّر عن البيع بالعقد أراد العقد اللفظي ، خصوصا مع بناء جلَّهم على إفادة المعاطاة للإباحة ، وتصريح بعضهم بنفي بيعيّتها . ( 3 ) أي : وإلى إرادة نفس العقد المؤلَّف من الإيجاب والقبول نظر من عرّف البيع بالعقد كالحلبي وابن حمزة والمحقق وغيرهم قدّس سرّهم . ( 4 ) يعني : قال بعض من قارب عصرنا - وهو صاحب المقابس - بأنّ إرادة العقد لا تختص بالبيع ، بل الأمر كذلك في مطلق العقود والمعاملات كالصلح والهبة والإجارة والشركة والعارية والمضاربة وغيرها ، فتعريف كلّ منها في كلمات الفقهاء يراد به تعريف عقدها المؤلَّف من الإيجاب والقبول ، وسيأتي مزيد توضيح له .
هامش
( أ ) : المبسوط ، ج 2 ، ص 76 ، وتقدمت جملة من المصادر أيضا في ص 34 و 35 فلاحظ .
لا ينبغي التأمل في إرادة الأثر المترقب وهو الانتقال الخارجي ، لأنّه الحاصل من الإيجاب والقبول معا ، دون الانتقال المترتب على الإيجاب فقط . ( * ) كما أنّه يحتمل أن يكون نظر من عرّفه بالعقد إلى المبادلة الحاصلة من الإيجاب والقبول ، لا إلى العقد اللفظي ، كما هو ظاهر تعريف المصباح المتقدم من أنّه « مبادلة مال بمال » بل هو ظاهر قوله تعالى : * ( وذَرُوا الْبَيْعَ ) * وقوله تعالى : * ( لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله ) *
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 268 | السيد جعفر الجزائري المروج