هامش
المشتري » ( أ ) وذلك لما مرّ مرارا من أنّ البيع ليس هو التمليك ، بل مفهومه التبديل .
( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 45
مضافا إلى : أنّ تملك المشتري ليس دخيلا في البيع المصدري الذي هو فعل البائع ، وإنّما هو دخيل في ترتب الأثر المقصود على المعاملة الخاصة القائمة بالبائع والمشتري .
وإلى : لزوم تقييد كل من العين والعوض بالتموّل ، لما عرفت من أنّ البيع هو المبادلة بين المالين لغة وعرفا ولو بأصالة عدم النقل ، هذا .
كما يظهر مما ذكرناه : ما في تعريف البيع بما أفاده الحلبي في كافيه من : « أنه عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن وتسليمهما » ( ب ) من الإشكال ، وذلك لما فيه أوّلا : من أنّ « العقد » إن أريد به الإيجاب والقبول اللفظيّان توجّه عليه ما تقدم في تعريف البيع - بالإيجاب والقبول الدالين على الانتقال - من : أنّ البيع من مقولة المعنى ، وهو الأمر الاعتباري ، وليس من مقولة اللفظ .
( ب ) الكافي في الفقه ، ص 352
ومن خروج المعاطاة عنه .
وإن أريد به ما يقوم بالبائع والمشتري من العهد ، ففيه : أنّ المحدود هو البيع بمعناه المصدري الذي هو فعل البائع فقط ، ومن المعلوم أن العهد قائم بالطرفين كما لا يخفى .
وثانيا : أنّ المحدود أعمّ من البيع الصحيح والفاسد ، ومن البديهي أن استحقاق التصرف والتسليم من آثار خصوص البيع الصحيح ، فلا يشمل الحدّ البيع الفاسد .
وثالثا : أنّه يستلزم الدور ، لاشتمال الحدّ على المبيع الذي هو من مشتقات البيع ، فإذا توقّف معرفة الحدّ - كلَّا أو بعضا - على المحدود لزم الدور ، لتوقف معرفة المحدود أيضا عليه .
ورابعا : أنّه يقتضي عدم اعتبار العينية في المبيع .
وخامسا : أنّه يقتضي عدم اعتبار الماليّة في العوضين كما لا يخفى .
فالأولى في تعريف البيع أن يقال : « أنّه تبديل اعتباري بين عين وشئ متموّلين » فإنّ هذا هو البيع العرفي الصادق على الصحيح والفاسد .