- ولو ( 1 ) تعلَّق بالعين - ليس هو التمليك على وجه المقابلة ( 2 ) والمعاوضة ، بل معناه الأصلي ( 3 ) هو التسالم ، ولذا ( 4 ) لا يتعدّى بنفسه إلى المال .
شرح
مدلوله كالبيع تمليك عين بعوض فإمّا أن يكون إطلاقه في تمليك المنفعة وإسقاط الحق ونحوهما مجازيا ، وإمّا بنحو الاشتراك اللفظي ، وكلاهما ممنوع .
ثالثها : أنّه لو كان التمليك مأخوذا في مفهوم الصلح لزم أن يكون طلبه من الخصم إقرارا بمالكيّته ، مع أنّهم فرّقوا بين طلب التمليك وطلب الصلح على المتنازع فيه .
فهذه أمور تشهد بأنّ « التمليك على وجه المقابلة » غير ملحوظ في تعريف الصلح ، وأنّ مفهومه مجرّد التسالم مهما كان المتسالم عليه ، هذا .
( 1 ) وصليّة ، يعني : لا فرق في عدم تضمّن مفهوم الصلح للتمليك على وجه المقابلة بين كون المتصالح عليه عينا ، وغيرها ، فالمنشأ في وعاء الاعتبار هو التسالم ، لا التمليك بنحو المعاوضة بين عين ومال .
ونبّه بقوله : « ولو تعلق بعين » على مورد النقض ، حيث إنّ مورد انتقاض تعريف البيع إنّما هو الصلح على العين ، كما تقدّم في عبارتي المسالك والجواهر ، فدفعه المصنف قدّس سرّه بأجنبية مفهوم الصلح عن التمليك بالعوض ، بل هو التسالم والتراضي بلا فرق بين تعلَّقه بالعين أو بالمنفعة أو بغيرهما كالحقوق .
( 2 ) أي : المقابلة بين العوضين ، وبهذه العبارة يمكن إخراج الهبة المعوّضة عن تعريف البيع أيضا ، لأنّ تمليك المتّهب للواهب ليس لاقتضاء تمليك العين الموهوبة له ، بل للشرط ، مع أنّ الثمن في باب البيع عوض نفس المبيع ، ولذا يصحّ سلب العنوان حقيقة عمّا إذا قال : « بعتك بلا ثمن » .
( 3 ) الذي هو المنشأ ، وهو المناط في تعنون الإنشاء بعنوان الصلح ، ولا عبرة بالفائدة المترتبة عليه .
( 4 ) هذا هو الدليل الأوّل على تغاير مفهومي البيع والصلح سنخا ، ومحصّله : أنّ مادة