تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بمال ( 1 ) ، وبالهبة ( 2 ) المعوّضة ( * ) .
شرح
الثاني : الهبة المعوّضة ، كما إذا وهبه كتابا بشرط أن يدفع المتهب دينارا إلى الواهب . والوجه في النقض واضح ، لما فيهما من إنشاء تمليك عين بمال كإنشاء تمليكها به في البيع ، وعليه لا يكون تعريف البيع هنا مانعا عن دخول الغير فيه ، كالصلح والهبة المعوضة والإجارة ، مع أنه لا ريب في خروجها عن حد البيع ، بشهادة عقد باب على حدة لكل منها في المعاملات ، فتعيّن حينئذ تعريف البيع بتعريف آخر مطرد ومنعكس . ( 1 ) تقييد النقض بما إذا كان « الصلح على عين » إنّما هو لسلامة تعريف البيع عن هذا النقض إذا كان الصلح على منفعة أو على حقّ قابل للإسقاط أو النقل ، أو كان الصلح على إبراء دين ، فالأوّل كما إذا صالح على سكنى الدار شهرا بدينار ، والثاني كالصلح على حق الخيار أو حق التحجير بدينار ، والثالث كالصلح على إبراء ما في ذمة المديون من الدين بدينار ، فالصلح في هذه الموارد لا يصدق عليه « إنشاء تمليك عين بمال » حتى ينتقض تعريف البيع به كما هو واضح . ز - انتقاض التعريف بالهبة المعوّضة ( 2 ) معطوف على قوله : « بالصلح » وتقريب انتقاض التعريف بالهبة المعوّضة هو : أنّ الموهوب لا بدّ أن يكون عينا ، ففي الهبة المعوّضة ينشئ الواهب تمليك عين بعوض ، فيصدق تعريف البيع على الهبة ، وتندرج هي في الحدّ مع وضوح خروجها عنه ، وعليه فليس التعريف مانعا للأغيار .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ الهبة المعوضة تكون على أقسام : أحدها : أن يعطي المتهب شيئا للواهب من دون أن يشترط الواهب عليه عوضا ، بل يعطيه تداركا لإحسانه . ثانيها : أن يشترط الواهب على المتهب عوضا ، كأن يهبه دارا بشرط أن يعطيه كتاب البحار مثلا . ثالثها : أن تكون الهبة في مقابل مثلها ، كأن يقول : « وهبتك كذا بهبتك كذا » بحيث تكون المقابلة بين الهبتين .