وبه ( 1 ) يظهر اندفاع الإيراد بانتقاضه ( 2 ) بمستأجر العين
شرح
ه - انتقاض التعريف بالاستيجار بالعين
( 1 ) أي : وبما ذكرناه - من كون التمليك في الشراء ضمنيا - يظهر اندفاع الإيراد ، . . إلخ .
وهذا إشكال خامس على تعريف البيع بإنشاء تمليك عين بمال ، ولم يفرده بالبحث لأجل مشاركته للإشكال الرابع نقضا وجوابا ، فهنا أمران ، أحدهما تقريب النقض ، وثانيهما دفعه .
أما الأوّل - وهو أصل النقض - فبيانه : أن حقيقة الإجارة - كما سبق التعرض له في اعتبار عينية المبيع - هي تمليك المنفعة بعوض ، سواء أكان العوض عينا كالدينار والكتاب ونحوهما ، كما إذا آجر داره شهرا بدينار ، أم منفعة كما إذا آجر داره شهرا بخياطة ثوب أو نجارة سرير ونحوهما ، فإذا استأجر زيد دارا من عمرو وكانت الأجرة عينا كدينار صدق على تمليك الدينار للمؤجر : أنّه إنشاء تمليك عين بمال ، وهذا معنى انتقاض تعريف البيع باستئجار عين بعين .
ويظهر من هذا البيان ورود هذا النقض أيضا على تعريف البيع بانتقال عين مملوكة بعوض .
وأمّا الثاني - وهو جواب النقض - فتوضيحه : أن الاستيجار ليس إنشاء تمليك الأجرة كالدينار بالمنفعة ، بل حقيقته إنشاء تملَّك المنفعة بالأجرة ، فتمليك الأجرة لمالك الدار مثلا ضمني ، وليس بنفسه - أوّلا وبالذات - متعلَّقا للإنشاء ، كما تقدّم في حقيقة الشراء .
( 2 ) بيان للإيراد ، يعني : ينتقض تعريف البيع - بإنشاء تمليك عين بمال - بباب الإجارة إذا كانت الأجرة عينا كالدينار والكتاب .
هامش
ثم إنّ في استشهاد المصنف قدّس سرّه - على ضمنية تمليك المشتري - بعدم جواز إنشاء القبول بلفظ « ملَّكت » مسامحة ، إذ لا شهادة في عدم جواز ذلك على كون التمليك الشرائي ضمنيا ، إذ لو أريد عدم الجواز شرعا كان خارجا عن محل الكلام ، إذ مورد البحث هو البيع العرفي . وإن أريد عدم الجواز عرفا فهو غير ظاهر ، بل ممنوع .