تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
طرده ( * ) بالصلح على العين
شرح
بالصلح على عين بعوض وبالهبة المعوضة ، وهذا خامس الإشكالات التي أوردها المصنف قدّس سرّه على تعريفه للبيع ، وقد أورده صاحب الجواهر قدّس سرّه على تعريف المصابيح - الذي هو كالأصل لما في المتن - بقوله : « وفيه - مع كونه مبنيّا على أصالة البيع في نقل الأعيان بالعوض - من دون توقف على قصد البيع - ينتقض بالصلح والهبة المعوضة » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 206 .. وقد سبقهما الشهيد الثاني ، حيث عدّ النقض بالصلح والهبة المعوّضة من وجوه الخلل في تعريف البيع « بالعقد الدال على نقل الملك » كما في الشرائع ، قال في المسالك : « الثالث : ينتقض أيضا بالهبة المشروط فيها عوض معيّن ، فإنّ التعريف يشملها وليست بيعا . الرابع : يدخل فيه أيضا : الصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معيّن ، فإنّه ليس بيعا عند المصنف » ( ب )( ب ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 146. ويظهر منه عدم اختصاص النقض بهما بتعريف البيع بإنشاء التمليك أو بالعقد الدال على نقل الملك ، بل يرد على تعريفه بانتقال عين مملوكة أيضا ، كما أورد به المحقق الثاني على تعريف العلَّامة ، فراجع ( ج )( ج ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 55. وكيف كان فتوضيح هذا الاشكال الخامس هو : عدم مانعية التعريف عن دخول غير البيع في الحدّ ، وذلك لأنّ « إنشاء تمليك عين بمال » يصدق على عقدين آخرين . أحدهما : الصلح على العين بمال ، كما إذا صالح على الدار بألف دينار .
هامش
( * ) الأولى أن يقال : « ومنها : صدقه على الصلح بعين . . » أو « انتقاض طرده أيضا بالصلح . . » إذ ربما يوهم تعبير المتن « طرده » مخالفة هذا النقض سنخا للنقوض المتقدمة ، والمفروض أنّ النقض بالصلح إشكال على عدم طرد التعريف كالنقوض السابقة ، وليس إشكالا على عكس التعريف حتى يكون مغايرا لتلك النقوض سنخا . فإنّ الإشكال على عكسه - أي : جامعيته - سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ولم يظهر وجه للعدول عن السياق .